Menu

تقرير دولي: تونس توّرد 33 نوعا من المبيدات الفلاحيّة منعت أوروبا استخدامها


سكوب أنفو-تونس

كشف تقرير صادر عن  جمعية التربية البيئية للأجيال المستقبلية والشبكة الدولية للقضاء على المواد الملوثة استمرار السلط الحكومية في توريد 33 نوع من المبيدات، رغم منع استخدامها أوروبيا.

ورصد التقرير، الصادر الثلاثاء المنقضي،  انعكاسات استخدام وخاصة توريد تونس المبيدات المصنفة خطيرة جدا رغم منع بعضها من الاستخدام من طرف بلدان أخرى .

وتواصل دول مغاربية وافريقية ومنها تونس توريد المبيدات الخطرة وخاصة ذات الاستخدام الفلاحي الممنوع من قبل الاتحاد الأوروبي وذلك وفق تقرير للمنظمة السويسرية  "بابليك آيز" ومنظمة السلام الأخضر بالمملكة المتحدة ومنظمات غير حكومية والتي تصف تصدير الاتحاد الأوروبي لهذه المواد بـ "النفاق السام" .

وورّدت تونس سنة 2018، زهاء 5ر240 طن من المبيدات الزراعية الممنوعة أو فرضت عليها قيود صارمة داخل الاتحاد الأوروبي منها 35 ألف كغ من « السياناميد » وفق تقرير  "بابليك آيز"  ومنظمة "غرين بيس" السلام الأخضر بالمملكة المتحدة المتعلق بقائمة الدول الموردة للمبيدات السامة من الاتحاد الأوروبي.

ويتعلق الأمر بسماد الأوزوت المستخدم في الفلاحة وكذلك المستعمل كمبيد للأعشاب، وفق بيانات متوفرة على القائمة التونسية للمبيدات الموجودة ضمن خانة متفرقات والذي يمكن ان يسبب الحساسية و الغثيان. كما تشير البيانات إلى أنه سنة 2019 توجد قائمة تضمنت 19 منتجا من المبيدات منعت من الاستخدام على التراب الأوروبي لكنها لا تزال متاحة للتصدير إلى 3 بلدان مغاربية من بينها تونس.

وبينت الشبكة الدولية للقضاء على المواد الملوثة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انه من المفروض ان تقوم وزارة الفلاحة، كما هو الحال في المغرب والسودان وعدّة دول، بنشر قائمة المبيدات الموردة في حين انه يسجل في تونس نقص في تحيين المعلومات، حيث أكدت الشبكة انه في عصر الرقمنة، ومن خلال زيارة موقع وزارة الفلاحة يوم 10 ماي 2021 فان قائمة للمبيدات المصادق عليها تعود الى سنة 2017  .

كما أبرزت الشبكة الدولية انه في دول الاتحاد الأوروبي تنشر قائمة المواد النشطة المسحوبة من السوق مع تفاصيل حول عملية السحب وهو ما لا نجده في تقاليد عمل وزارة الفلاحة في تونس .وأكدت انه لمواجهة غياب الشفافية فيما يتعلق بالمبيدات التي منعها الاتحاد الأوروبي وتصديرها نحو الدول النامية من بينها تونس، فانه يتعين على وزارة الفلاحة عدم انتظار قرار فرنسا لسنة 2022 للتحرك مما يدعو إلى ضرورة ان يتم إجبار الهيكل المكلف بحماية النباتات وتنظير استخدام المبيدات، إلى ان يكون شفافا من خلال نشر قائمة محينة للمبيدات والشركات الموردة لها والمبيدات الممنوعة على الموقع الالكتروني لوزارة الفلاحة.

ويحذر خبراء المنظمة العالمية للصحة وخبراء الصحة العمومية من ان استخدام المبيدات الخطرة جدا قد يسفر في جزء منه إلى الارتفاع المتنامي لخطر الإصابة بمرض السرطان وفق دراسة أعدتها وكالة النهوض بالاستثمار الفلاحي سنة 2015.

وتعمل في تونس 33 شركة في قطاع المبيدات، في سياق احتكاري تقريبا مبني على الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والشفافية منها 5 أو 6 مؤسسات تنشط منذ عقود طويلة وترجع ملكيتها الى بعض العائلات المتحكمة في السوق. كما توجد 215 مادة نشطة متصلة بالمبيدات هي من الصنف الخطير وحتى المميت وهي في أحشاء التونسيين وقد تم تسجيلها وتوزيعها في السوق التونسية تحت 493 علامة تجارية لكن حجم الموارد الموردة يبقى مجهولا. ويكمن ان يتجاوز حسب عدة دراسات 700 مبيد اغلبها مقلد ومهرب وتنتفي عنه أية مواصفات فنية في ظل غياب تام لرقابة على هذا المستوى. 

{if $pageType eq 1}{literal}