Menu

عتيق: المحكمة الدستورية لا علاقة لها بالصرّاعات الحالية وليست موّجهة لمحاصرة رئيس الجمهورية


 

 

سكوب أنفو-تونس

أكدّ النائب عن حركة النهضة الصحبي عتيق، أنّ المحكمة الدستورية هي مطلب لكافة الأطراف السياسية من عهد الاستبداد، مبيّنا أنّها هيئة دستورية هدفها ترسيخ قيم الديمقراطية وحماية حقوق الانسان والحريات العامّة.

وشدّد عتيق، في مداخلة له خلال الجلسة العامة لمناقشة ردّ رئيس الجمهورية لمشروع القانون المتعلّق بتنقيح المحكمة الدستورية، اليوم الثلاثاء، على أنّ المحكمة الدستورية حكمتها بعض التجاذبات وأخذتها بعض اللبوس، لكنّها هيئة تقوم على تكريس مدنية الدولة وعلوية الدستور والضمانة الرئيسية لحماية الدستور وعلويته، كما تضمن تناول مسألة دستورية القوانين من وجهة نظر قانونية، ولا علاقة لها بالجوانب السياسية، ولا تتأثر بالاعتبارات السياسية، معتبرا أنّها الأداة والمؤسسة الأنسب لفرض علوية الدستور، على حدّ تأكيده.

وبيّن النائب، أنّ "القاضي الدستوري ليس منتخبا من الشعب مباشرة، إنمّا من البرلمان، ورغم ذلك فهو ينظر في مدى احترام المؤسسات التشريعية والتنفيذية للدستور ولمنظومة أحكام الدستور من عدمه، وهو ما يبرز قيمة المحكمة لأنها هي التي تأول الدستور وتفسره وتقر بدستورية القوانين من عدمها، كما أنّها ضمانة لمنع انحراف أي سلطة مهما كانت بالدستور والتحكم في تأويله، سواء تشريعية تخالف احكامه أو تنفيذية تتحكم في التشريعية وتخالف الدستور بصفة مباشرة".

ولفت المتحدّث، إلى أنّ المحكمة أقرّها دستور 2014، وهي مطلب لكل القوى، وليست لها علاقة لا بزيد أو عمر، كما ليست لها علاقة بالخلافات الحالية كما يظّن البعض، وليست موّجهة ضدّ طرف بعينه، والقول بأنّ الحرص على تركيزها هو في إطار مواجهة ومحاصرة رئيس الجمهورية، خاطئ، مؤكدا أنّ حركة النهضة ليس لديها هذا التوّجه، بل إرساء المحكمة هو اللبنة الأولى لترسيخ قيم الديمقراطية وحماية حقوق الانسان والحريات، مشيرا إلى أنّ اللّبسات السياسية الآنية فانية والمحكمة باقية بوصفها مكسبا وطنيا، على حدّ تعبيره.

وبيّن عتيق، أنّ المؤسسون بالمجلس التأسيسي سابقا، أرادوا تقنين المحكمة الدستورية، لكن المعارضة آنذاك طالبت بترك ذلك للمجلس المنتخب الجديد، محمّلا الجميع مسؤولية التعطيل، مشيرا إلى أنّ حركة النهضة انتخبت عضوا وهي القاضية روضة الورسيغني، بالرّغم أنّها مرّشحة نداء تونس، لكن الحركة كانت حريصة على احترام التوافقات وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، مبرزا أنّ توافق 2014 سرعان ما انهار بعد تفكّك وانقسام كتلة نداء تونس، حيث لم تعد أغلبية الثلثين موجودة، لذلك الجميع يتحمل المسؤولية، ولا وجود لطرف بعينه عطّل تركيز المحكمة، بل من لم يحترم التوافقات هو المعطّل، بدليل أنّ النهضة ساهمت في الانتخاب الذي أفرز عضوا ليست هي من رشحته، بحسب قوله.

وختم بالقول، أنّه لا مجال للردّ اليوم رغم أنّه حق دستوري لرئيس الجمهورية، لكن المطلوب هو التصويت بالأغلبية على مشروع القانون، وتركيز المحكمة الدستورية وتجاوز الخلافات، على حدّ تصريحه.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}