الخليفة السادس يخرج من القمقم..فماذا يريد بالضبط؟


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 حمادي الجبالي ابتعد منذ مدة عن الاضواء واختار الترحال والتجوال خارج ارض الوطن مستفيدا من صفته كرئيس حكومة سابق..

الجبالي خرج من الحكومة واستقال من كل مسؤولياته بحركة النهضة وقد وصل به الامر الى مهاجمتها في وقت سابق..

والبارحة عاد الى الظهور الاعلامي من خلال حوار مطوّل مع برهان بسيس على قناة التاسعة وحاول ان يتحدّث في كل المواضيع وكانّه يستعد للعب دور جديد على الصعيد السياسي وقد حاول تلميع صورته والتنصّل من كل الاخطاء التي ارتكبها وخاصة عملية تسفير الشباب الى بؤر التوتر قائلا بان ذلك تم في عهد حكومة محمد الغنوشي التي اقرت العفو التشريعي العام..

الجبالي تبرا من قطع العلاقات مع سوريا ورمى الكرة في شباك الرئيس المؤقت السابق منصف المرزوقي وقال انه اتصل صحبة الغنوشي بالسبسي وعرضا عليه رئاسة الجمهورية لكن التوازنات ونتائج الانتخابات فرضت المرزوقي وقتها.. والجبالي تحدث في كل المواضيع مظهرا انه رجل ديمقراطي ورافضا الاعتراف بسعيه للخلافة السادسة..  

وقد حاول ان يكون وديعا حتى يمرر رسالته واحقيته بلعب دور جديد في المستقبل القريب لكنه فشل في ذلك..

فالسياسي الذي لا يعترف بأخطائه لا يمكن تصديقه..

والجبالي لم يعترف بل ادعى البطولة وقال انه تحمل مسؤوليته ومنح حصانة لعلي العريض وهي التي اوصلته لرئاسة الحكومة

ظهور الجبالي تكلم كثيرا ولم يقل شيئا وعجز عن تقديم الصورة الجديدة التي يريدها لكنه بدا اكثر نضجا من السابق وتفادى زلات اللسان التي ورّطته سابقا في اكثر من موضوع.. والسؤال المطروح..

لماذا عاد الى الظهور وماذا يريد بالضبط وهو الرجل الذي لم يعد يتمتع بايّ غطاء سياسي بعد خروجه من الحركة..

الجبالي خرج من قمقم النسيان باحثا عن دور جديد مستميلا ابناء الحركة ورافضا لأي انتقاد للحكومة الحالية وللرئاسة ومظهرا انه رجل سلام في وقت يشتد فيه سعير النقاش عول عودة الارهابيين وكأنه يقول : انا هنا ورجل السياسة لا يرمي السلاح حتى وان اختار الابتعاد في وقت من الاوقات...