Menu

إشاعة تأجيل الانتخابات الرئاسية.. مناورة من مونبليزير أم عملية استباقية ؟


 

سكوب انفو - علي بوشوشة

 قبل شهرين من تاريخ اليوم، تحدثت مجلة "جون افريك" عن إمكانية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس... وهو موضوع لا زال يجد صداه عند المقربين من رئيس الحكومة وبعض نشطاء الحزب الإسلامي الذي يسانده.

وكانت المجلة، نشرت مقالا بتاريخ 1 جوان 2018، قالت فيه "إن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لا يعتزم الترشح لولاية ثانية سنة 2019، وإنه ينوي تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية عامين إضافيين بعد أن كان موعدها المقرّر في أكتوبر 2019 ".

وقد استندت المجلة حينها في مقالها على من أسمتهم وقتها بـ"المقربين من رئيس الجمهورية"، الذين كشفوا أن الرئيس الباجي قائد السبسي سوف يعلن في احدى المناسبات، عن تأجيل الانتخابات بتعلة عدم الاستقرار السياسي والأمني، وضرورة استكمال الهيئات الدستورية واهمها المحكمة الدستورية.. و هو ما لم يحدث إلى الان.

ولئن، وجدت هذه التكهنات صدى عند الإسلاميين و من والاهم، خاصة وأنها تطابقت مع بعض مجريات الواقع خاصة( في علاقة بعدم التوصل الى اتفاق حول رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بما يعني ان العملية الانتخابية قد لا تكون سليمة وشفافة، بالإضافة ان الازمة السياسية الحاصلة وانخرام الحزام السياسي لحكومة يوسف الشاهد، وتصدع التوافق بين حركتي النهضة ونداء تونس، الا ان الرئيس الباجي قائد السبسي وفي احد تصريحاته كان قد شدد على انه لا يحق لكائن من كان التحدث باسم رئيس الجمهورية، و هو ما يعد رسالة شديدة اللهجة من الرئيس قائد السبسي الى "مقربيه"

ومن  جهة أخرى، يمكن فهم خلفيات ما يروج من ان رئيس الجمهورية ينوي تأجيل الانتخابات، على انه مناورة سياسية تلعبها حركة النهضة، و خطة تحبكها في إطار دفاعها عن "حكومتها" برئاسة الشاهد، والتي تدفع نحو اجبار الباجي قائد السبسي على تفعيل الفصل 99 من الدستوري بتوجيه رئيس الحكومة للبرلمان لتجديد الثقة فيها.

هذه المراوغة تجنبها الرئيس في سياق حواره الأخير على قناة "نسمة"، بدعوته الشاهد، اما الى الاستقالة او المرور عبر البرلمان وطلب تجديد الثقة في حكومته تارة، او بملازمة الصمت وتوجه نصائح تارة أخرى، او بالتنبيه على انه لا عدم اقحام مؤسسة رئاسة الجمهورية في خلافات لا تعنيها.

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي يأوي رئيس الحكومة يوسف الشاهد تحت "جناحه السياسي"، قال من جانبه مرارا انه لا مجال لتغيير الحكومة حفاظا على الاستقرار، الشي الذي فندته أعرق المنظمات الوطنية في البلاد الاتحاد العام التونسي للشغل بانه مزعوم ولا علاقة له بالواقع.

ويذكر أن كان في الغنوشي تصريحاته المتتالية داعما للحكومة، بحضوره مباشرة في البرلمان السب قبل الماضي، قبيل جلسة عامة خصصت لمنح الثقة لوزي الداخلية هشام الفراتي، والذي وصفه "الشيخ" بانه كفاءة ولابد من منحه الثقة حفاظا على امن البلاد.

وبالتأمل في جزء من المشهد السياسي العام بالبلاد، يُلاحظ أن التوافق الذي كان يجمع "الشيخين"، لم يعد له أي تمثلات على ارض الواقع، إذ أصبح كل منهما يحاول سحب البساط من تحت الاخر وافشال خططه، وكسب مساحة اكبر خلال الفترة المقبلة.

وتجدر الإشارة الى ان الدستور تطرق في الفصل 75 الى " حالة تعذر إجراء الانتخاب في موعده بسبب خطر داهم، فإن المدة الرئاسية تمدد بقانون ولا يجوز تولي رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين كاملتين، متصلتين أو منفصلتين. وفي حالة الاستقالة تعتبر تلك المدة مدة رئاسية كاملة. ولا يجوز لأي تعديل أن ينال من عدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة".

{if $pageType eq 1}{literal}