Menu

تقرير لجنة بشرى ينسف مقولة فصل الدعوي عن السياسي ومدنية النهضة


 

سكوب انفو - تونس

 

أقام، امس الجمعة 3 اوت 2018، عدد من المناهضين لتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة صلاة الجمعة في شارع الحبيب بورقيبة، في مشهد يذكر بانتعاش تنظيم جبهة أنصار الشريعة الإرهابي على الدولة زمن حكم الترويكا ليتحول إلى رديف في سوريا الى جبهة النصرة لاحقا.وقد انتظمت مسيرات في شوارع العاصمة وصفاقس بالتوازي، تكفيرا لأعضاء جنة الحريات الفردية والمساواة ورفضا  لكل ما جاء في تقريرها من مقترحات تهمّ مجال الحريات الفردية والمسساواة بين الجنسين.

ويذكر أن القيادي بحركة النهضة ورئيس مجلس شوراها، عبد الكريم الهاروني كان قد قال "اذا وجدت قضايا تختلف مع الإسلام سنرفضها دون تردد لان النهضة لا تبيع ولا تشتري في الحلا والحرام".

من جانبه شنّ نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية بحكومة، القيادي النهضاوي المنشق، حمادي الجبالي، حملة دعا في الائمة الى بتخصيص خطب الجمعة للتحريض ضد اللجنة وتقريرها، ودعوة الناس بالخروج الى الشوارع.

وفي ندوة لمناقشة مضمون التقرير، قال عبد المجيد النجار عضو مجلس شورى حركة النهضة، والمدير التنفيذي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، "إن هذا التقرير يريد أن يستجلب قضايا لا علاقة لها بثقافة الشعب التونسي ويسقطها عليه".

كل هذه التصريحات المتتالية ومشاهد عودة انتصاب الخيمات الدعوية وصلاة الجمعة في الشوارع، إنما تذكر بتلك السنوات التي حكمت فيها النهضة، حيث شهدت التنظيمات المتطرفة، ومنها المصنفة تنظيمات إرهابية، انتعاشة وتمويلا ورواجا كبيرا، حيث استجلبت الى تونس دعاة التكفير والتطرف وداعمي الإرهاب في الأقطار العربية على غرار وجدي غنيم.

ومن اهم التنظيمات التي انفجرت في زمن حكم النهضة بفضل الخيام الدعوية (ذات التمويل المجهول) المستقطبة للشباب ، تيار انصار الشريعة، الذي استغل استحواذ النهضة على أجهزة الدولة للنشاط بكل حرية، وعمل على غسيل أدمغة الشباب، ثم كوّن شبكات التسفير الى بؤر التوتر خاصة منها سوريا، ليتنقل التنظيم بعد حظره في تونس الى سوريا تحت اسم جبهة النصرة، ولعل المشاهد التي طفت على تونس خلال الأيام الأخيرة، بعد فوز النهضة في الانتخابات البلدية، تعد مؤشرا خطيرا على عودة مثل تلك التحركات، خاصة في ظل تقارير أمنية و اعلامية تؤكد ارتفاع عدد العائدين من سوريا و بقية بؤر النزاعات المسلحة، و تمركزهم على الحدود التونسية الليبية.

ويذكر ان تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، تطرق الى مواضيع اعتبرتها حركة النهضة معادية للدين، كالمساواة بين الجنسين في الإرث، وهو ما يعد مضمونا تحريضيا للجماعات التكفيرية.

فهل سيعصف هذا التقرير بمقولة فصل الدعوي عن السياسي، ومدنية الحزب المزعومة؟؟


{if $pageType eq 1}{literal}