Menu

مرصد شاهد: مرسوم القانون الانتخابي الجديد سيُفرز برلمانا مُشتّتا غير قادر على المصادقة على القوانين الهامة


سكوب أنفو- تونس

قال مدير مرصد شاهد لمراقبة الإنتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، ناصر الهرّابي، إنّ المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المنقّح للقانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء، "سيهّمش دور مجلس نواب الشعب والأجسام الوسيطة وسيغيّب المرأة عن المشهد البرلماني".

و في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، اليوم السبت 17 سبتمبر 2022، اعتبر الهرّابي أنّ التنقيح "كان جوهريّا ومسّ من نظام الاقتراع الذي أصبح على الأفراد، دون الاستناد إلى دراسات أو معايير"، حسب رأيه.

كما ذكّر الهرّابي بأنّ مرصد شاهد كان قد تقدّم سابقا بجملة من التوصيات لتنقيح القانون الانتخابي، مبيّنا أنّ هذا النص خضع في مناسبتين للتنقيح بمناسبة الانتخابات البلدية وإثر وفاة رئيس الجمهورية الراحل، الباجي قايد السبسي (2017-2019)، "لكن تنقيحه هذه السنة كان جوهريّا وتعلّق بتغيير نظام الاقتراع، من نظام التصويت على القائمات إلى نظام الاقتراع على الافراد".

و أكّد ناصر الهرّابي، أنّ المرصد يرى وجود "مخاطر" من اعتماد هذا النظام، "في ظل التّفاوت الذي ما انفك يتعمّق على مستوى الدّوائر الانتخابيّة وبالتالي لا يمكن تنزيله على أرض الواقع"، موضّحا أنه "من غير الممكن معرفة كيفية توزيع المقاعد وتحديد الدوائر وعلى أي أساس سيتمّ ذلك" كما أشار إلى أن اعتماد نظام الاقتراع على الأفراد في الجهات ودون دراسة علمية وسوسيولوجية، "قد يؤدّي إلى نعرات جهوية".

وقال المتحدث إنّ هذا القانون سيفرز "برلمانا مشتّتا، غير قادر على المصادقة على القوانين الهامة" كما أنه "سيهمّش دور الأحزاب السياسية التي لا بدّ لها أن تكون موجودة مثلما هو معمول به في الدول الديمقراطية، شأنها شأن مكونات المجتمع المدني وغيرها من الأجسام الوسيطة، معتبرا في الآن ذاته أنّ هذا القانون "همّش كذلك الدور الاستشاري لهيئة الانتخابات، نظرا لأنّ رئيس الجمهورية سلمها النسخة الأصلية يوم تولّى نشر المرسوم بالرائد الرسمي، بعد أن تمت صياغته بطريقة أحادية". 

{if $pageType eq 1}{literal}