Menu

حركة الشعب: رغم ما يشاع من حدوث تقدم على مسار المفاوضات مع صندوق النقد فان الأمر يظل مثيرا للقلق


سكوب أنفو-تونس
عقد المجلس الوطني لحركة الشعب دورته الثانية أمس، وكان على رأس جدول أعماله تقييم الوضع السياسي العام بالبلاد غداة المصادقة النهائية على الدستور الجديد وفي سياق الاستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم، الذي اعتبرته الحركة "مسؤولية وطنية وتاريخية لا يمكن التخلي عنها ولا يجب تركها رهينة ارادات فردية مهما خلصت النوايا". 
وخلص المجلس، وفق بلاغ، نشر اليوم الأحد 4 سبتمبر 2022، إلى أنه "رغم النجاح الذي تحقق خلال الاستفتاء على الدستور بما يمثله من قطع نهائي مع منظومة العشرية السوداء و تثبيت لمسار 25 جويلية، فان الوضع العام ما زال يعاني الاضطراب و عدم الاستقرار نتيجة الفشل في بلورة معالجة جدية و ناجعة للملفين الاقتصادي و الاجتماعي خاصة في ظل ما طرأ من أزمات دولية لم تكن تونس بمنأى عنها وهو ما يلمسه المواطن بشكل يومي في تدهور مقدرته الشرائية و النقص الفادح في تزويد الأسواق بالمواد الأساسية و تفشي مظاهر الاحتكار والمضاربة و التلاعب بالأسعار في ظل غياب كلي لمقاربة واقعية و فعالة تخفف العبء على عموم المواطنين".
ولفتت الحركة إلى أن "ذلك يعني أن الحكومة الحالية لم تنجح في البرهنة على كونها قادرة على تقديم حد أدنى أفضل مما كانت تقوم به الحكومات المتعاقبة على امتداد العشرية الماضية. ورغم ما يشاع من حدوث تقدم على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي فان الأمر يظل مثيرا للقلق لدى عموم المواطنين وكذلك لدى القوى السياسية والاجتماعية الوطنية لانعدام الشفافية في حديث الحكومة عن مضامين المفاوضات وشروطها وافاقها ولأن الخبرة المتراكمة لدى شعبنا وقواه الحية حول وصفات صندوق النقد وأثمانها الاجتماعية الباهظة تجعلنا في شك من سلامة هذا المسار وانعكاساته". 
كما خلص المجلس إلى "استمرار حالة الالتباس الناتج عن البطء الغير مبرر في الإعلان عن القانون الانتخابي الجديد الذي يتلاءم مع روح مسار 25 جويلية ورهاناته وتمسك رئاسة الجمهورية بغلق الباب أمام مطلب الصياغة التشاركية لهذا القانون الذي يفترض ألا يتوقف عند المسائل التقنية، بل يجب أن يتعداها نحو العمل على أنتاج مناخ انتخابي يشمل المجال المالي والقضائي والاعلامي. إضافة إلى مراجعة المراسيم المنظمة لنشاط الأحزاب والجمعيات في مجال الانتخابات وتفعيل دعوات المحاسبة الناجزة والشفافة لكل من ثبت اجرامه في حق الوطن والمواطنين على امتداد العشرية السابقة. وذلك لضمان إنتاج مشهد سياسي وبرلماني عقب الانتخابات القادمة يقطع مع الممارسات التي أضرت بالعملية السياسية سابقا".
{if $pageType eq 1}{literal}