Menu

هبوط حاد في أسعار الحبوب وارتفاع تكلفة الأسمدة تهديد إضافي للأمن الغذائي


سكوب أنفو-وكالات

أعلنت مجلة فوربس الشرق الأوسط، اليوم الخميس، تسجيل هبوط حاد في أسعار الحبوب عن المستويات القياسية التي بلغتها في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى وجود تهديد آخر للأمن الغذائي العالمي وهو تكلفة الأسمدة.

وأفادت فوربس، في تقرير لها، بأنّ أسعار الحبوب ارتفعت إثر الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة وأنّ أوكرانيا وروسيا هما الدولتان المسؤولتان عمّا يقارب من ثلث صادرات القمح العالمية.

وأشار التقرير إلى أنّ أسعار القمح بلغت ذروتها ووصلت إلى 440 دولار للطن في السوق الأوروبية في منتصف ماي، أي ضعف المستوى الذي كانت عليه قبل عام واحد، حيث علقت الشحنات الأوكرانية المحملة بالحبوب في الميناء بسبب الحصار البحري الروسي في البحر الأسود، في المقابل هبطت الأسعار إلى نحو 300 دولار للطن في أوت، بعد أن توصلت كييف وموسكو إلى اتفاق في جويلية بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا، سمح لأوكرانيا باستئناف شحنات الحبوب من البحر الأسود.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، لوكالة فرانس برس، "بفضل التعاون الدولي المكثف، فإن أوكرانيا في طريقها لتصدير ما يصل إلى أربعة ملايين طن متري من المنتجات الزراعية في أوت".

بالإضافة إلى وصول المزيد من الإمدادات إلى الأسواق التي ساهمت في خفض الأسعار، أدى الاتفاق إلى انخفاض أقساط التأمين، وبالتالي انخفاض تكاليف النقل.

وفي سياق متّصل، يعود السبب الآخر لعدم انخفاض أسعار الحبوب أكثر من ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة، إثر الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته الدول بعد انحسار جائحة كوفيد-19، تليها أزمة الطاقة مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وفرض دول الغرب العقوبات على روسيا.

يؤثر ارتفاع أسعار النفط على تكاليف نقل المواد الغذائية، بينما ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وهو مادة أولية لتصنيع الأسمدة الكيميائية التي يستخدمها معظم المزارعين الآن، يرفع من ثمن الأسمدة.

ومن جانبه، قال محلل الأسمدة جويل جاكسون، في مؤتمر للمحللين في جويلية بالولايات المتحدة، "تضاعفت أسعار الأسمدة ثلاث مرات في الأشهر الثمانية عشر الماضية، والجزء الصعب من عملي هو التنبؤ بأسعارها للأشهر الثمانية عشر المقبلة".

وقال رئيس الفرع الفرنسي لشركة 'يارا' الشركة النرويجية التي تُعتبر أكبر منتج للأسمدة في أوروبا، نيكولاس بروتين، "مع تجاوز أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا 300 دولار للميغاواط ساعة، مقارنة بمتوسط 20 دولار على مدى العقود الماضية، لدينا مشكلة كبيرة لأنه لا يمكن لمصنعي الأمونيا تحملها".

وكانت شركو 'يارا'، قد أعلنت اليوم الخميس أنها تخفض مرة أخرى إنتاجها في أوروبا من الأمونيا، والذي يتم صنعه باستخدام الهيدروجين المستخرج من الغاز الطبيعي، والذي يوفر النيتروجين في الأسمدة الاصطناعية. 

{if $pageType eq 1}{literal}