Menu

أحمد صواب: تونس تعيش على وقع حرب جزئية تتمثل في ملف القضاء واستقلاله وأخرى كلية هي الدستور والاستفتاء


سكوب أنفو-تونس

تحدّث المحامي والناشط بالمجتمع المدني، أحمد صواب، عن أبرز المؤاخذات والتحفظات من الدستور الجديد وعملية الاستفتاء والطعون المقدمة.

وقال صواب، لدى حضوره بإذاعة موزاييك، اليوم الجمعة 5 أوت 2022، إن مشروع الدستور الذي اقترحه رئيس الجمهورية كان في الظاهر ''دستور الشعب'' لكن تبيّن فيما بعد أنّه عكس ذلك والدليل أنّ أقلية فقط صوتت له، متابعا "العتبة هامة لإضفاء المشروعية والمقبولية وهي أساسيات العقد الاجتماعي لكن ما حدث أن الأقلية فرضت رأيها على الأغلبية رأيها".

وشدّد أيضا، على ضرورة أن يحترم قيس سعيّد مبدأ التشاركية "لأنه حاليا يتعامل بمنطق الزعيم ومنقذ الأمة ولا يدرك أن المرور الى الحوار هو الحل لكل المشاكل العالقة خاصة مع اتحاد الشغل عليه أن يدرك أن مزيد تقسيم ما هو مقسم سيصعب الأوضاع أكثر" حسب تعبيره.

وفي سياق متّصل تساءل "القوى السياسية الكبرى في تونس أعلنت مقاطعتها للانتخابات التشريعية المزمع اقامتها بعد أشهر قليلة وبالتالي من سيترشح للتشريعية ومن سيمثل الشعب في مجلس نواب الشعب؟".

كما استدرك  أن تشخيص رئيس الجمهورية للأوضاع كان صحيحا لكن إدارته للمرحلة وإصلاح خاطئين "والجميع لاحظ مئات التسميات من ولاة ومعتمدين ومديرين عامين تمّ في عهد قيس سعيد ما يؤكد أن الزبونية مازالت متواصلة في بلادنا ولم يتم القضاء عليها".

وأشار إلى أنّ مسار 25 جويلية كان سيكون صحيحا لو كانت الطريقة والهدف مختلفان ولو اتبع سعيّد الحوار مع النخبة والمستقلين واتحاد الشغل لكسب المشروعية "لكنه اختار دورا صغيرا سينتهي بالعهدة وهناك من تنبأ ان هذا الدستور سينتهي بمجرد ذهاب قيس سعيّد".

وتابع المحامي والناشط بالمجتمع المدني "قيس سعيد أستاذ جامعي وبالتالي هو غريب عن الدولة التونسية والإدارة والقضاء والمواطنين والمؤسسات والحراك النقابي والسياسي وعليه أن لا يعتمد كثيرا على شعبية الشعبويين الافتراضية لأنها ظرفية وغير مادية والدليل أنه عندما نادى المواطنين الى التظاهر حضر العشرات فقط.. وأتوقع أن تنهار منظومة قيس سعيّد بعد عام ونصف على أقصى تقدير".

وأضاف "رئيس الدولة يشبه نابليون الثالث الذي قام بانقلاب يوم 2 ديسمبر وبعد عام نظّم استفتاء.. قيس سعيد ونابليون الثالث نسخة طبق الأصل" وفق قوله.

كما اعتبر أحمد صواب أنّ رئيس الجمهورية بدأ منذ جانفي 2020 في شحن الأجواء بإقحام المؤسستين الأمنية والعسكرية في الأزمة من خلال خطاباته الليلية في الثكنات ووزارة الداخلية "ومن هناك انطلقت الرحلة في تعطيل دواليب الدولة ورفض مشاريع قوانين وظهر بالكاشف انه استغل أزمة الكوفيد ولم يتحرك والشعب يموت ثمّ وبعد تفعيل 25 جويلية وبقدرة قادر تمكّن من جلب اللقاح".

وفي سياق آخر، أكّد أحمد صواب الذي ينوب في ملف القضاة المعفيين وهو عضو في لجنة الدفاع أنّ القضاة سيفوزون في النهاية، قائلا "لا أحد يبقى بنفس القوّة بمرور الزمن ولنتذكر بورقيبة الذي اصطف وراءه كل التونسيين ويوم 7 نوفمبر هتفوا باسم بن علي.. نفس الشيء عندما فاز القضاة بعد مجزرة نور الدين البحيري".

وأشار إلى أنّ تونس تعيش على وقع حرب جزئية تتمثل في ملف القضاء واستقلاله وأخرى كلية هي الدستور والاستفتاء "ومن المفارقات سيحسم فيها القاضي الإداري في المسألتين لهذا أتمنّى أن يكون في المستوى" حسب تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}