Menu

حزب العمّال: إصرار سعيّد على مواصلة اغتصاب الحكم سيُدخل البلاد في أزمة غير مسبوقة


سكوب أنفو-تونس

اعتبر حزب العمّال، أنّ الاستفتاء الذي كان رئيس الجمهورية يريده مبايعة لشخصه قد فشل فشلا ذريعا رغم تسخير إمكانات الدولة، وتنصيب هيئة انتخابية على المقاس وشنّ حملات تخوين ضدّ المعارضين.

وبيّنت الحزب، في بيان له، اليوم الأربعاء، أنّ "نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء، رغم أعمال التزوير والتدليس المفضوحة، لم تصل حدّ ثلث الناخبات والناخبين المسجّلين رسميّا، وهي نسبة لا تعطي أية شرعية لنتائج هذا الاستفتاء التي أعلنتها الهيئة المنصبة التي ارتكبت من الأفعال المجرمة ما يوجب الاستقالة والمساءلة القانونية فورا."

ولفت حزب العمّال، إلى أنّ نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدساتير التي تمثل عقدا اجتماعيا بين أغلبية المواطنات والمواطنين، لا يمكن أن تقلّ عن 50%، معتبرا أنّ "دستور 25 جويلية موضوع الاستفتاء، دستور انقلاب، دستور أقلية، ونسبة المشاركة الضعيفة في الاستفتاء تنزع عنه أيّة شرعيّة قانونية، علاوة على أنّها تبيّن الطابع الوهمي والديماغوجي لـ"المشروعية الشعبية" التي يدّعيها قيس سعيد منذ انقلابه ويستعملها غطاء لتبرير هذا الانقلاب وتمرير إجراءاته الاستبدادية".

وأكّد الحزب، أنّ "دستور سعيّد الذي سقط في هذا الاستفتاء المهزلة لا يعبّر في مضمونه عن تطلعات شعبنا ومطالبه في دولة مدنية ديمقراطية اجتماعية، بل هو ينسف المكاسب الديمقراطية والتقدمية التي حققها الشعب التونسي في ثورته وعمّدها بدمه وتضحياته ويؤسّس لحكم فردي مطلق بصلاحيات فرعونية، ويعزّز التوجهات الرأسمالية النيوليبرالية المتوحّشة بإلغاء كلّ دور اجتماعي حقيقي وملموس للدولة".

وقال حزب العمّال، إنّ كل ما سيترتب عن هذا الدستور يُعتبر لاغيا وغير مشروع سواء تعلق الأمر بالنظام السياسي وهيئات الحكم أو بالقوانين التي ستُبنى عليه، بدءا بالمراسيم غير القابلة للطعن التي سيصدرها سعيد في المدة القادمة (مراسيم الانتخابات والمحكمة الدستورية ومجلس القضاء...) أو بالخيارات الاقتصادية التي تنتهك السيادة الوطنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لعموم الشعب.

وأشار الحزب، إلى أنّ رئيس الجمهورية أصبح، بعد سقوط الاستفتاء المهزلة أصبح فاقدا كل شرعيّة وأنه بإصراره على مواصلة اغتصاب الحكم يُدخل البلاد في أزمة غير مسبوقة تنذر بكل المخاطر بما في ذلك الانقسام والاحتراب الأهلي.

وأبرز الحزب، أنّ حماية تونس من هذه المآلات الخطيرة تقتضي تعبئة شعبية واسعة لوضع حد لمسار الانقلاب وفرض رحيل قيس سعيد عن الحكم، وفسح المجال أمام الشعب التونسي لإعادة تنظيم مؤسسات الدولة وفق تطلعاته التي تضمن له حياة ديمقراطية حقيقية وفعلية، وإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق وإعادة بناء الاقتصاد على أسس وطنية وشعبية متينة بما يعيد الأمل لكافة بنات الشعب وأبنائه في إمكانية تحقيق حياة كريمة.

ودعا الحزب، القوى التقدمية لتوسيع التشاور وتوحيد المجهودات من أجل التصدي المباشر للمشروع الشعبوي الاستبدادي وإسقاطه كمقدمة لاستئناف المسار الثوري في تونس وإنقاذه وكشرط لبناء بديل وطني، ديمقراطي، اجتماعي يقطع مع منظومتي ما قبل 25 جويلية 2021 الرجعية والظلامية ومع ما قبل 14 جانفي 2011 الدكتاتورية التي ثار ضدها الشعب التونسي.

  

{if $pageType eq 1}{literal}