Menu

على خلفيّة بيان بلينكن/ حركة قاوم: من يده ملطخة بدماء الشعوب ليس مؤهلا لاعطاء الدروس في الديمقراطية


سكوب أنفو-تونس

أصدر وزير الخارجية الأمريكية بيانا أعرب فيه عن دعم "الديمقراطية" في تونس وعن قلقه تجاه المخاطر المحدقة بـ"حقوق الإنسان" وعن تشجيعه لسن قانون انتخابي يمكّن كل القوى من المشاركة في الانتخابات التشريعية، كما لمّح الى أن "الشراكة التونسية الأمريكية" تشترط الالتزام بالدفاع عن حقوق الإنسان.

و ذكّرت "مجموعة قاوم من أجل بديل اشتراكي"، في بيان لها، اليوم الخميس 28 جويلية 2022، بموقفها من مسرحية الاستفتاء معلوم النتائج مسبقا ومن منظومة الحكم الفاشلة تحت قيادة قيس سعيد الذي يتوجه إلى حكم فردي تسلطي معادي لمصالح الطبقات الكادحة وراعي لمصالح الكمبرادور والدوائر الأجنبية، وإذ تؤكد كذلك على تمسّكها بالنضال المستمر دفاعا عن كل الحقوق والحريات، فإنها:

كما ذكّرت بأن "الإدارة الأمريكية تعتبر أكبر سفاح في العالم طيلة القرن الأخير وقد ارتكبت جرائم لا تحصى ضد الإنسانية، سواءً عبر الإبادة الجماعية في حق الشعوب الأصلية للقارة الأمريكية، أو عبر الاستعمار المباشر في العراق وأفغانستان وفيتنام والمكسيك والتدخل العسكري في الدومينيكان والصومال ولبنان وكوبا، أو دعم المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق أو الفاشية في الشيلي وبوليفيا، ودعم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، أو عبر الاستعمار غير المباشر المفروض على شعوب العالم والذي يتسبب في نهب ثرواتها وتدمير مقدراتها واستغلالها، إضافة إلى قمع واستغلال الشعب الأمريكي في حد ذاته من طبقة عاملة وأقليات عرقية واستهداف حقوق المرأة...الخ. إنّ الإدارة الأمريكية لا يمكن لها أن تعطي أي درس لأي كان حول الديمقراطية وحقوق الإنسان بل ويجب أن تحاكم على ألاف الجرائم التي إرتكتبتها في حق البشرية جمعاء، ومنها الإبادة الشّنيعة التي اقترفتها في هيروشيما وناكازاكي بهدف تجربة السلاح الذري".

و اعتبرت الموقف الأمريكي "تدخلا أجنبيا في الشأن الداخلي وهو تدخل لفائدة شق على حساب أخر من نفس منظومة الحكم، لمزيد الضغط على مختلف أجنحتها وتحسين شروط التفاوض معها، بهدف مزيد رعاية المصالح الأمريكية في تونس، في أبعادها الاقتصادية والسياسية والجيوستراتيجية، وبغاية حماية عملائها و مواصلة توظيف بلادنا في حسابات إقليمية استعمارية مناهضة للإنسانية ولحق الشعوب في تقرير مصيرها".

و ذكّرت أيضا، "بمواقف مجموعة قاوم المناهضة للرأسمالية والامبريالية والصهيونية وبالتالي مناهضتها للسياسة الأمريكية، وتدعو القوى الوطنية للتنديد الصريح بهذا التدخل في الشأن التونسي وبأن لا تنخدع بالخطاب "الحقوقي" الأمريكي وتسمح بتمريره من أجل حساباتها السياسية".

و أكّدت "مواصلتها في نهج المقاومة الشعبية من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسيادية والسياسية والمدنية للشعب التونسي وتذكر بأن الإدارة الأمريكية ما تزال الى اليوم، ورغم مثل هذه البيانات، تمسك بخيوط الحكم في تونس وأن كل الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها وآخرها حكومة سعيد/بودن تأتمر بأوامر صندوق النقد الدولي في كل الاختيارات الكبرى ولا تفاوضه الا على المزيد من الديون مقابل المزيد من الخضوع والتبعية الذي يؤبد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. ولهذا نعتبر أن النضال ضد الامبريالية الأمريكية يمر حتما عبر النضال ضد وكلائها في تونس مهما اختلفت مشاربهم ومصالحهم المحلية".

  

{if $pageType eq 1}{literal}