Menu

25 جويلية ...من إعلان الجمهورية إلى الاستفتاء


 سكوب أنفو- مروى بن عرعار

الـ25 من شهر جويلية في كل سنة، ارتبط بمحطات هامة و مفصلية مرّت بها تونس، انطلاقا من إعلان الجمهورية سنة 1957، مرورا باغتيال الشهيد محمد البراهمي ووصولا لإجراءات 25 جويلية و الاستفتاء على الدستور الجديد.

الذكرى 65 لعيد الجمهورية

وسيُحيي التونسييون اليوم 25 جويلية 2022، أكثر من ذكرى أبرزها عيد الجمهورية الـ65 الموافقة لـ25 جويلية 1957، اليوم تم فيه إلغاء النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957، ليكون الزعيم الحبيب بورقيبة أوّل رئيس للجمهورية التونسية.

وكان هذا الإعلان بعد عام ونصف من إعلان الاستقلال وتتويجا لمسار نضالي وطني طويل خاضه الشعب التونسي ضدّ المستعمر الفرنسي منذ 1881.

اغتيال محمد البراهمي

في 25 جويلية 2013، طالت أيادي الغدر و الخيانة النائب محمد البراهمي ليتم اغتياله أمام منزله بالرصاص من قبل مجهولين، و هي عملية الاغتيال السياسة الثانية الت تشهدها تونس بعد الثورة حيث تم أيضا اغتيال الشهيد شكري بلعيد يوم 6 فيفري من نفس السنة أمام منزله بالعاصمة .

و قد عرفت تونس بعد هذا الاغتيال موجة من الاحتجاجات دفعت بحكومة علي العريّض حينها إلى تقديم استقالته في 10 فيفري 2014 و يحل مهدي جمعة محلّه.

وفي عدّة مناسبات، وّجهت هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد و البراهمي الاتهام لما يُعرف بالجهاز السري لحركة النهضة بتورطه في عملية الاغتيال.

كما طالبت هيئة الدفاع عن الشهيدين في مناسبات عديدة، بفتح بحث في الشكايات التي تقدمت بها الهيئة وتتبع المسؤولين و توجيه الشكايات الموجودة على رفوف وزارة العدل إلى مجلس القضاء العدلي.

ذكرى وفاة الباجي قائد السبسي

يتزامن اليوم 25 جويلية أيضا، بالذكرى الثالثة لوفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، و هو أول رئيس للجمهورية التونسية يتوفى و هو بصدد ممارسة مهامه عن عمر يُناهز الـ93 سنة  بعد تعرضه لوعكة صحية.

و قد شغل السبسي العديد من المناصب السياسية في عهد الرئيسن الحبيب بورقيبة و زين العابدين بن علي إذ كان على رأس وزارة الداخلية ما بين سنتي 1965 و 1969، ووزارة الدفاع من 1969 إلى سنة 1970، و أيضا وزارة الخارجية ما بين سنة 1981 إلى حدود سنة 1986.

و بعد الثورة، عاد السبسي مجددا إلى البروز على الساحة السياسية ليشغل منصب رئيس الحكومة يدل محمد الغنوشي إلى حدود فوز حركة النهضة في الانتخابات التشريعية و تسلمها الحكمفي 23 أكتوبر 2013.

بعد ذلك أسّس السبسي في 16 جوان 2012، حزب "حركة نداء تونس" وترأسه إلى غاية فوزه بالانتخابات الرئاسية التونسية عام 2014.

 وتزامن كلّ ذلك على وقع اجراء استفتاء على دستور جديد بعد سنة من إعلان إجراءات 25 جويلية 2021 التي انطلقت بتفعيل الفصل 80 من دستور 2014، إلى تجميد عمل البرلمان وإقالة حكومة هشام مشيشي في مرحلة ثانية، وصولا إلى حلّ المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بآخر موقت، و حلّ مجلس النواب و رفع الحصانة عن البرلمانيين.

وقد اعتبر رئيس الجمهورية حينها أنّ الإجراءات التي بدأها يوم 25 جويلية 2021، عملية سياسية جديدة وصفها بـ"تصحيح مسار الثورة"، فيما اعتبرها معارضوه "انقلابا" على الدستور الذي أقر سنة 2014 بإجماع كبير.

وبين معارض ومساند، يتوجه اليوم قرابة 9 مليون تونسي تم تسجيلهم تلقائيا في الاستفتاء للتصويت على الدستور الجديد، الذي تم نشره للمرة الأولى في الرائد الرسمي بتاريخ 30 جوان، بيتم إعادة نشره مرة أخرى مُعدلاّ في 8 جويلية 2022.

وفي انتظار نتائج الاستفتاء، فقد خلقت موجة من التوتر وبين المعارضين والمساندين للدستور الجديد وصلت حد الاعتداءات اللفظية على مواقع التواصل الاجتماعي و حتى الاعتداءات المادية على المعارضين خلال الحملات التي سبقت يوم الاقتراع. 

{if $pageType eq 1}{literal}