Menu

هيومن رايتس: دستور سعيّد قوّض الحقوق والحريات والمؤسسات الديمقراطية وكرّس السلطة بيده


سكوب أنفو-تونس

قدّمت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها أسئلة وأجوبة بشأن ما تعنيه التغييرات في الدستور الجديد المقترح بالنسبة لحقوق الإنسان وسيادة القانون في تونس.

واعتبرت المنظمة، أنّ الدستور الجديد سيعيد تونس إلى رئاسي شبيه بما كان عليه الوضع قبل ثورة 2011، بعدما حظيت بنظام رئاسي برلماني مختلط بموجب دستور 2014.

ولفت التقرير، إلى أنّه سيكون بوسع رئيس الجمهورية قيس سعيد إعلان حالة الطوارئ في حال وجود "خطر داهم"  دون أيّ رقابة من الهيئات الأخرى ودون أيّ حدّ زمني، على عكس الرقابة التي تمارسها المحكمة الدستورية في دستور 2014 بعد مرور 30 يوما على حالة الطوارئ، مشيرة أيضا إلى أنّ المشروع لم يتضمّن أيّ إجراءات بشأن عزل الرئيس، كما كان الحال في دستور 2014 عند "الخرق الجسيم للدستور". حافظ المشروع على تحديد فترات الرئاسة بفترتين فقط لكنه ألغى البند الوارد في دستور 2014 والمتعلّق بمنع زيادة عدد الفترات.

واعتبرت هيومن رايتس، أنّ إنشاء الدستور الجديد لغرفة ثانية في البرلمان بالإضافة إلى "مجلس نواب الشعب"، سمّاها "المجلس الوطني للجهات والأقاليم، من شأنها إضعاف دور مجلس نواب الشعب بشكل كبير، رغم أنّه سيحافظ على صلاحية صياغة القوانين وسنّها.

وأكّد التقرير، أنّ دستور الرئيس سعيّد يحدّ بشكل كبير من سلطة البرلمان كما نصّ عليها دستور 2014. كما أنّ مشروعه غيّر دستور 2014 بطرق لا علاقة لها بالحدّ من سلطات مجلس نواب الشعب الذي وجهت إليه انتقادات شديدة، بل بتقويض الإطار القوي الذي وضعه الدستور لحماية حقوق الإنسان.

وترى المنظمة الحقوقية، أنّه ينبغي أن تكون وظائف وواجبات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية منفصلة، وهو ما يسمح لفروع الحكم بمراقبة بعضها البعض، وكشف ومنع سوء استخدام السلطة.

وبيّنت المنظمة، أن مشروع الدستور يقنّن  التوجه الواضح للرئيس السعيّد بتركيز السلطة في يد الرئيس على حساب المؤسسات الأخرى، منذ أن وسّع سلطاته من جانب واحد في 25 جويلية 2021.

واعتبرت هيومن رايتس ووتش، أنّ سعيّد قوّض المؤسسات الديمقراطية في تونس، كما نصّ عليها دستور 2014، من خلال تجميد ثمّ حلّ مجلس نواب الشعب و"المجلس الأعلى للقضاء"، ومن وظائفه حماية استقلالية القضاء، و"الهيئة المستقلة للانتخابات"، التي أنشِئت لضمان انتخابات شفافة في تونس، و"هيئة مكافحة الفساد"، وغيرها من المؤسسات.

وأبرز التقرير، أنّ مشروع الدستور يقوّض أيضا استقلالية المحاكم، وهو أمر أساسي لضمان حقوق الأفراد، خاصة وأنّ المحاكم تلعب دورا في مراجعة وإسقاط القوانين التي تنتهك الحقوق، ومحاسبة المؤسسات عندما تنتهكها. يستخدم مشروع الدستور عبارة "الوظيفة القضائية" بدلا من "السلطة القضائية" في دستور 2014. 

{if $pageType eq 1}{literal}