Menu

الحكومة الجزائرية تتخذ خُطوات استباقية لحماية صابة الحبوب


سكوب أنفو- وكالات

قررت الحكومة الجزائرية ، إنشاء قطب فلاحي غذائي كبير، من خلال مجمعات القمح المسترجعة من رجال الأعمال المتابعين في قضايا الفساد، والذين أصدرت في حقهم الجهات القضائية أحكام نهائية ممهورة بالصيغة التنفيذية القاضية، مع دمج الديوان الوطني المهني للحبوب”OAIC” وجميع المركبات والوحدات المختصة في هذا المجال والتابعة للدولة في هذا القطب المستحدث.

و نقلت صحيفة الشروق الجزائرية، عن بعض المصادر، أنّ القرار الذي أمرت به الوزارة الأولى جاء تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية والقاضي بضرورة اقتراح آليات إنشاء الكيان الفلاحي الغذائي الذي يستقبل الممتلكات التي صادرتها الجهات القضائية عن طريق أحكام قضائية.

ووفقا للصحيفة، فإنّه سيتم أيضا دمج جميع المركبات والمطاحن التابعة للدولة في هذا القطب الجديد.

و تابعت الصحيفة، أنّ تعليمات الرئيس الجزائري، بضرورة استحداث القطب الفلاحي الغذائي، جاء على خلفية حقائق ومعطيات تعود إلى توليه حقيبة الوزارة الأولى في 2017، أين وجه مراسلة إلى وزير الفلاحة، التنمية الريفية والصيد البحري من أجل تكليف الولاة بوقف منح أوعية عقارية من أجل إنشاء مشاريع الاستثمارات في نشاط المطحنة والمسمدة، والسعي بالتشاور مع البنوك إلى وضع الميكانيزمات الضرورية لتثبيط همم حاملي مشاريع الاستثمار في المطاحن من خلال منعهم من التمويل البنكي.

كما واصل الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون على نفس المنوال الهادف إلى مكافحة المضاربة بمادة القمح المدعمة، بعد معاينته للتشبع التام لسوق المطاحن والمسمدات في الجزائر، حيث بل عددها 397 مطحنة و160 مسمدة تستفيد كلها من حصص يومية من القمح من ديوان OAIC من خلال تقليص الحصص اليومية من القمح اللين بنسبة إضافية تترواح ما بين 10% إلى 15% .

و قد وضع تبون حينها، قرار مدروس وتشاوري بناء على اقتراحات وزير الصناعة والمناجم المضمنة  سنة 2017 المتعلقة بثني حاملي المشاريع الجديدة في مجال المطحنة والمسمدة وحملهم على صرف النظر عنها، إلاّ أن "بارونات القمح"، لم تكن راضية بالسياسة المنتهجة من طرف الوزير الأول السابق تبون الذي أراد وضع حد لهؤلاء الفاسدين والمحتالين الذين كان همهم الوحيد هو تحويل أموال الدعم الموجهة أصلا إلى الفئات الهشة، من خلال البزنسة بالمادة الأولية وتحويلها ببيعها في السوق لأغراض تجارية، يجني أصحابها أموالا طائلة بالعملة الصعبة، ناهيك عن ضياع الملايير من مستحقات الدولة لدى رجال أعمال وتجار في شكل “تهرب ضريبي"، فضلا عن "تجاوزات" بالجملة تسببت أحيانا في ندرة المواد المدعمة الموجهة بشكل خاص للمستهلك، وفقا للصحيفة. 

{if $pageType eq 1}{literal}