Menu

عميد كلية الحقوق بالمنار: ' مشروع الدستور الجديد يضمّ مخاطر حقيقية لحكم فردي قوي ويفتح أبوابا نحو المجهول'


سكوب أنفو- تونس

علّق عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة تونس المنار، الدكتور مصطفى بن لطيف، عن مشروع الدستور الجديد، قائلا " إنه يتضمن نقاط ضعف وأحكام تترك المجال للرئاسوية ولحكم فردي قوي، إذا ربطناه بخلفية البناء القاعدي التي يدعو إليها الرئيس، وبمحكمة دستورية تتكوّن فقط من تسعة قضاة من أقدم رؤساء دوائر، فيتأكد هذا الاعتقاد."

وأضاف بن لطيف، في مقابلة مع "العربي الجديد" ،(أمس الاول) الجمعة، أن تركيبة المحكمة الدستورية في المشروع الجديد تتكون من 9 قضاة من أقدم القضاة في الدوائر، وهناك من أطلق عليها نادي المتقاعدين، بغياب كلي للجامعيين والمحامين ومعنيين آخرين بشكل مباشر بالشأن القضائي.

 وتابع " في كل المحاكم الدستورية في العالم تقريباً هناك جامعيون، لأنهم يمثلون العنصر التقدمي والمدافعين عن تطور فقه القضاء والبحث والبُعد النظري والمواكبة، أكثر من القضاة المنغمسين في الممارسة اليومية،  وعموماً، لكي يكون لدينا قضاء ديناميكي كان ينبغي أن يتوفر حد أدنى من التنّوع."

ويرى المتحدّث أنّ مشروع الدستور الجديد لا يتضمن أي رقابة على رئيس الجمهورية، ولا تستطيع المحكمة الدستورية المعيّنة من الرئيس أن تكون بهذا الشكل سلطة مضادة له، مشيرا إلى أن الرئيس سعيّد حذف كل سلطة مضادة تسمح بالمساءلة أو الرقابة، مع تحكّم كلي في الحكومة والأعضاء، وله تحكّم بشكل أو آخر في البرلمان لأن لديه سلطة حله وإعفاء الحكومة.

ومضى بالقول "نحن بالتالي أمام دستور فيه مخاطر حقيقية لحكم فردي قوي، وفيه العديد من الأحكام التي تمثل أبواباً على المخاطر والمجهول."

{if $pageType eq 1}{literal}