Menu

تونس تعيش العطش.. التقسيط حلّ "سمير الطيب"


 

سكوب انفو – تونس

لا تزال ازمة انقطاع  الماء الصالحة للشرب في  بعض  الجهات  قائمة  في ظل   عدم  توفُّق  وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري من وراءها  الشركة الوطنية  لاستغلال  وتوزيع المياه  الى إيجاد حل  يُنهي الاشكال  .

ويقضي  اهالي الرديف والقيروان  وتطاوين و سيدي بوزيد   و بنزرت وجندوبة،وغيرها من المدن ساعات طويلة دون ماء صالح للشرب، في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة التي تتجاوز 45 درجة.

 ازمة عطش...

تسبب الانقطاع المتواصل في المياه الصالحة للشرب بالأحياء الكبرى بالعديد من المناطق في أزمة حقيقية، في غياب المساعي الرسمية للتقليل من حدة مخاوف المواطن الذي وجد نفسه مهددا  .

 وقد سّجل المرصد التونسي للمياه خلال  شهر جويلية الفارط فقط أكثر من 270 انقطاعا للمياه الصالحة للشرب في قفصة فيما  سجل الانقطاع  في مناطق اخرى  بمعدل 10 .

مرات شهريا في بعض المناطق وهو رقم مرتفع  جدا  حذّر منه الخبراء في هذا المجال 

 ويذكر ان تونس  التجأت العام الفارط للمرة الأولى في تاريخها  إلى استعمال جزء من المحزون   الاستراتيجي من المياه لمواجهة النقص الحاد في الموارد المائية بفعل موجة الجفاف التي عاشتها بعض المناطق  على منذ أكثر من سنتين، مما ينذر بالخطر المحدق الذي يهددها .

تونس  ضمن الدول الأكثر فقرا في المياه..

وتصنّف تونس ضمن الدول التي تعاني فقرا في المياه، إذ سجلت حصة الفرد أقل من 500 مترا مكعبا من المياه سنويا وهو معدل  اقل من المعدل العالمي، مقارنة مع 700 متر مكعب كمتوسط عالمي، وهو ما تعتبره منظمة "GIZ" الألمانية غير الحكومية التي تشرف على دراسة استغلال الماء في تونس، قليلا ومخيفا.

 وتشير إحصائيات رسمية أخرى الى أن معدل الموارد المائية للفرد الواحد في تونس في انخفاض متواصل، على أن يصل إلى أقل من 350 متر مكعب في السنة مع حلول عام 2020 نتيجة ارتفاع نسق الاستهلاك وتراجع منسوب المياه المخزنة.  

 أسباب ازمة المياه...

 تعود أسباب أزمة المياه في تونس، حسب خبراء، إلى عوامل عديدة منها سوء التصرف وغياب الترشيد الاستهلاكي مقابل تزايد النمو السكاني وتنامي الحاجات التنموية، بالإضافة إلى تعاطي الدولة مع الحلول البديلة لتفادي النقص في موارد المياه التقليدية بطريقة عشوائية وغياب الحد الأدنى من التخطيط والهدر المتواصل للماء وسوء استثمار الموارد فضلًا عن التصحر وتملح التربة وتلوث البيئة.

   حلول وزارة الفلاحة ... وقتية..

  قال وزير  الفلاحة  سمير الطيب  مؤخرا  ان  الدولة  قد تلتجأ الى سياسة التقسيط بالوقت للمياه  في تونس الكبرى  وبعض المدن الأخرى  كحل ّ لتجاوز الانقطاع المتكرر للمياه   الذي  يعود الى   قلة الموارد المائية  بحسب  قوله .

 وتابع  الطيب  في تصريحات إعلامية مثيرة للجدل  ان الحل ليس بيد وزارة الفلاحة، مشددا على ان تونس تعيش ندرة المياه منذ سنوات ولم  يتم  تحديد  خطة واضحة  لتجاوز  الاشكال الذي سيسبب  ازمة  بحلول 2020   .

   حالة احتقان ...

  ومن جانب اخر تعيش  بعض الجهات حالة من الاحتقان بسبب  انقطاع المياه  الصالحة للشرب  منذ  فترة  حيث ان بعضها عاشت انقطاعا دام 20 يوما متتالية .

احصائيات...

وتُسجل تونس سنويا عجزا يقدر بـ275 مليون متر مكعب، إذ تستهلك سنويا 4845 مليون متر مكعب في حين تبلغ مواردها المائية 4503 مليون متر مكعب، وتعد الفلاحة القطاع الأكثر استهلاكا للماء بـ3600 مليون متر مكعب في حين لا تتعدى نسبة الماء الذي يستهلكه القطاع الصناعي 400 مليون متر مكعب والاستهلاك المنزلي نصف مليار متر مكعب، ويتم توزيع المياه الصالحة للشرب عبر شبكة من القنوات يصل طولها إلى 41619 كلم و1126 خزانًا مختلف الأحجام.

{if $pageType eq 1}{literal}