Menu

عدد من أعضاء رابطة حقوق الإنسان يتبرؤون من بيان دعوة سعيّد لسحب مشروع الدستور


سكوب أنفو-تونس

عبر 10 أعضاء من الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن تفاجئهم من البيان الصادر أمس عن الرابطة والممضى من طرف رئيسها جمال مسلم والذي دعت فيه رئيس الجمهورية قيس سعيد لـ "سحب مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء و إعادة إطلاق حوار وطني فعلي قادر على إخراج البلاد من الحالة الراهنة".

و أكّدوا أنه "لم يصدر عن مؤسسات الرابطة" وأنه "لا يمثل الا من أصدره".

واعتبر الأعضاء في بيان صادر عنهم نشرته الرابطة، مساء أمس، أن البيان المذكور "مُملى" وانه "تضمن قراءة أحادية حزبية لنص مشروع الدستور المنشور بالرائد الرسمي والذي سيعرض على الاستفتاء" وانه "تجاوز بشكل تعسفي اقتراحات الأعضاء ولم يطرح النقاش الفعلي ولم يكن معبرا عن هوية الرابطة بقدر ما هو مستجيب لرغبة أشخاص من خارجها".

وطالبوا بـ"سحب البيان فورا وعقد اجتماع عاجل للهيئة المديرة والدعوة الى عقد مجلس وطني بهدف تحرير الرابطة من الدور الوظيفي الذي يصر البعض على حصرها في مربعه".

وأشار الأعضاء إلى أنه "رغم تمسك العديد منهم بالتريث قبل إصدار البيان المذكور وإدخال بعض التعديلات وإصلاح الأخطاء الواردة به إضافة الى دعوة أعضاء آخرين ليكون صادرا عن المجلس الوطني أصر رئيس الرابطة على نشره مثلما هو دون إعلان مسبق ودون الرجوع الى أعضاء الهيئة للتصويت عليه بشكل ديمقراطي".

كما أكدوا أنهم رغم "تحفّظهم على عديد النقاط الواردة بمشروع الدستور فإنهم لا يذهبون الى حد التماهي مع مواقف جبهة الخلاص وحركة النهضة وائتلاف الكرامة واعتبار الدستور يؤسس لدولة الاستبداد ومطالبة الرئيس بسحبه وإطلاق حوار وطني فاعل".

وضمت القائمة كلا من فاضل بوضيافي وتركية الشايبي وعائدة القيزاني وآمال رابحي وعلي عمامي وسهام شندول واسماعيل والي وإبراهيم بن صالح وصلاح الوريمي وبشير العبيدي .

يشار الى ان الهيئة المديرة للرابطة تضم 25 عضوا .

وكانت الرابطة قد دعت أول أمس الأربعاء في بيان صادر عنها وممضي من طرف رئيسها جمال مسلم رئيس الجمهورية قيس سعيد الى سحب مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء وإعادة إطلاق حوار وطني فعلي قادر على إخراج البلاد من الحالة الراهنة.

واعتبرت الرابطة في بيان صادر عنها تضمن موقفها من مشروع الدستور المقترح أن "المشروع لا يتوافق مع ميثاقها ومرجعيتها الوطنية والدولية ومع نضال أجيالها المتواصل من اجل دولة مدنية تضمن فصلا تاما بين السلط ومساواة كاملة بين المواطنين وإعلاء للحقوق في بعدها الكوني."

وأشارت الى ان المشروع الصادر بالرائد الرسمي تضمن أخطاء لغوية وأخطاء في التبويب قالت انها "تمس من جوهر النص القانوني الذي يمهد لانحرافات ماضوية".

وذكرت الرابطة بأنه سبق لها أن "حذرت من خطورة استغلال الرغبة في التخلص من تركة العشرية الماضية لتمرير مراسيم وقوانين تمس من مكاسب الحقوق الخاصة والعامة".

كما ذكرت بأنها حضرت جلسات الحوار الوطني وبأن رئيسها نبه منذ الجلسة الأولى الى أن ضغط الوقت وغياب جل منظمات المجتمع المدني قد يجعلان الحوار صوريا.

وأضافت الرابطة انه مع أهمية ما ورد في باب الحقوق والحريات فان عددا منها مرهون بعبارتي "حسبما يضبطها القانون" او "ما ينظمه القانون"، معتبرة أن ذلك يجعل منها عرضة للمراجعة والتعدي عليها من قبل السلطة التنفيذية.

  

{if $pageType eq 1}{literal}