Menu

علي العريّض: مشروع الدستور فيه مؤشرات كثيرة على تثبيت "الحكم القاعدي الهلامي غير المعروف"


سكوب أنفو-تونس

اعتبر نائب رئيس حركة النهضة، علي العريّض، أن مشروع الدستور جعل المحكمة الدستورية مرتهنة تماما لرئيس الدولة تماما مثلما هو الحال بالنسبة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وأضاف العريّض، في حوار له لأسبوعيّة الشارع المغاربي، اليوم الثلاثاء، أن المشروع يعطي لرئيس الدولة الصلاحيات ليتغول ويتحكم دون أية مراقبة ولا محاسبة، مؤكدا انه يفتح أيضا الباب للرئاسة مدى الحياة عن طريق تلك الاستثناءات الكثيرة التي قال ان فيها تمديد للعهدة لسبب او لأخر.

وأشار الى ان بالمشروع مؤشرات كثيرة على تثبيت ما اسماه الحكم القاعدي الهلامي غير المعروف.

وأوضح العريض أن من هذه المؤشرات طريقة انتخاب البرلمان بغرفتيه قال ان أحداهما مجلس هلامي جهوي وإقليمي وان الثانية قس على الأول.

وأضاف أن بوثيقة الدستور أيضا ما يمكن اعتباره الدولة هو الرئيس والرئيس هو المحتكر الوحيد والناطق باسم الدين او مصالح الدين او مقاصد الدين.

وتابع  "نحن إزاء شيء يشبه ولاية الفقيه، نحن متمسكون بالديمقراطية وبالحرية والتشاركية مقابل وثيقة فيها تركيز للسلطة في فرد والشرعية في فرد وتهميش وإلغاء كل ما سواه مثل إلغاء اغلب ما نسميه بالهيئات والتعديلية ".

و أفاد أيضا، انه علاوة على رفض النهضة مشروع الدستور من ناحية منهجية باعتبار انه نتيجة ما وصفه بالانقلاب فإنها ترفضه أيضا من حيث مضمونه الذي وصفه باللاديمقراطي وقال انه يرجع بنا كثيرا إلى الوراء لافتا الى ان وثيقة الدستور بالإضافة إلى كل ذلك صيغت بطريقة اعتبرها ضعيفة جدا على مستوى اللغة وعلى مستوى الأسلوب وان بها تناقضا بين الفصول وإنكارا لتاريخ تونس وكأن هذه الدولة بدات مع محرر الوثيقة في إشارة الى رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وشدد العريض على انه لا وجه للمقارنة بين وثيقة 30 جوان ودستور سنة 2014 مستدلا برأي المختصين الذين قال إنهم تكلموا وأكدوا ان الوثيقة عادت بنا الى الوراء في ما يتعلق بالديمقراطية والمؤسسات وإنها متخلفة حتى عن دستور سنة 1959.

وذكر بان سعيد تحدث عن أشياء قال إنه  لم يتحدث عنها رجل قانون من قبل، مشيرا على سبيل المثال الى ما تضمن مشروع الدستور من حديث عن الزمام الأحمر في الديباجة وتخصيص فقرة كاملة له، مؤكدا انه لا يذكر أحدا تطرق الى هذا الزمام الأحمر والذي قال انه يبدو انه كان مصدر الهام محرر الوثيقة في إشارة إلى قيس سعيد.

وعما إذا كان مشروع الدستور يؤسس لدولة دينية مثلما ذهب الى ذلك أستاذ القانون سليم اللغماني قال العريض: "بداية انا مع الدولة الديمقراطية ولست مع دولة دينية والتي في فهمي للإسلام ان الإسلام ضد الدولة الدينية التي ينطق فيها الحاكم باسم الإله ويحتكر فيها الحاكم التقرير في شؤون الناس والتفسير والتأويل، سي سليم اللغماني كخبير قانون وأستاذ جامعي في القانون يعرف اكثر من غيره كيف تفسر الفصول." 

{if $pageType eq 1}{literal}