Menu

القليبي: مشروع دستور سعيد لم يصلح هنات دستور 2014 وجاء في صياغته بمرجعية دينية بعد التخلص من الدولة المدنية


سكوب أنفو-تونس

اعتبرت أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي أن مشروع الدستور الجديد يعد إعادة لنص دستور 1959 الذي منح سلطة واسعة لرئيس الجمهورية ويؤسس لنظام رئاسوي لا ديمقراطية فيه.

وقالت القليبي، في تصريح لإذاعة موزاييك، اليوم الاثنين، إن دستور سعيد يحمل تفكّكا للدولة وكل أسباب النزاع بين السلط بما يعطل دواليب الدولة، مضيفة ان المشروع المعروض على الاستفتاء يشوبه الغموض في عديد المواضيع ويحمل عديد الألغام وفصول حمالة لعديد الأوجه.

وتابعت القليبي أن مشروع دستور سعيد لم يصلح هنات دستور 2014، وجاء في صياغته بمرجعية دينية بعد التخلص من الدولة المدنية، رغم تضمن فصوله لنموذج المجتمع بالارتكاز على حرية المعتقد والضمير.

كما أفادت بأنّ مشروع دستور الاستفتاء يعطي سلطات واسعة جدا لرئيس الجمهورية ليس في حقل الوظيفة التنفيذية فحسب، بل أيضا في حقل الوظيفية التشريعية وهو غير خاضع لأي شكل من إشكال المساءلة وهي ميزة النظام الرئاسوي.

وشددت أستاذة القانون الدستوري ان مشروع دستور سعيد قطع نهائيا مع الديمقراطية المنشودة بعد تضمنه هندسة للسلطة مركزة بيد شخص واحد غير خاضع للرقابة والمسؤولية.

وبينت القليبي أن الأحزاب السياسية لن يكون لها اي دور في الحياة السياسية وفي تشكيل الحكومة التي ستكون حكومة الرئيس، مضيفة ان دور الأحزاب السياسية في البرلمان سيكون شكليا وفق نص مشروع الدستور الجديد.

واعتبرت أيضا، ان مشروع دستور سعيد يهدد الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات، موضحة انه تم إضعاف المحكمة الدستورية وإفراغها من صلاحياتها وسلطتها وتركيبتها وهو ما يهدد دولة القانون وفق تقديرها.

وتابعت القليبي أن الأحكام الانتقالية في مشروع الدستور تثير عديد الإشكاليات وأكثر من نقطة استفهام، مشيرة الى ان التنصيص على دخول مشروع الدستور حيز النفاذ بعد إعلان نتائج الاستفتاء دون التنصيص صراحة على شرط حصول هذا النص على أغلبية الأصوات الموافقة المصرح بها يطرح نقطة استفهام، مؤكدة انها لا تريد الذهاب الى الرجم بالغيب على اعتبار ان ذلك قد يكون من باب السهو وفق تقديرها.

وبينت القليبي ان بسقوط مشروع الدستور في  لن تدخل البلاد في حالة الفراغ الدستوري بل ستتم العودة الى دستور 2014  باعتبار ان كل الإجراءات تمت في اطار دستور 2014 على ان يتم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وأوضحت القليبي ان الانتخابات الرئاسية المبكرة لا تطرح إلا إذا حصل مشروع الدستور على أغلبية الأصوات الموافقة مؤكدة ان هذه الفرضية أساسها سياسي وليس قانوني باعتبار ان الدستور الجديد جاء بصلاحيات جديدة لم يتم انتخاب سعيد على أساسها.

 واعتبرت سلسبيل القليبي أن استفتاء 25 جويلية سيكون استفتاء مشخصنا وهو بمثابة عرض رئيس الجمهورية قيس سعيد نفسه من جديد على ثقة الشعب  وكأنه في انتخابات رئاسية جديدة وفق تعبيرها. 

{if $pageType eq 1}{literal}