Menu

أنا يقظ: الحكومة تتجه لإصدار مرسوم يُتيح تمليك الأجانب


سكوب أنفو- تونس

أفادت منظمة أنا يقظ، بأنها تحصّلت على نسخة مسرّبة من مشروع مرسوم "يتعلّق بضبط أحكام خاصّة للتسريع في إنجاز المشاريع العموميّة ودفع مشاريع القطاع الخاص" مع بيان شرح الأسباب.

 و أشارت المنظمة، في بيان لها اليوم إلى أنّ مشروع المرسوم المراد اصداره من قبل حكومة الرئيس يفتح باب تمليك الأجانب على مصرعيه، حيث ينص في الفصل 29 منه على كونه "بصرف النظر عن الأحكام المخالفة، يمكن للمستثمرين ذوي الجنسيّة الأجنبيّة اقتناء المساكن الّتي تفوق كلفتها مبلغا يتم تحديده وفق شروط يتم ضبطها بمقتضى أمر رئاسي".

و تابعت المنظمة، أنّه "حسب نص مشروع المرسوم، بمنح إقامة لمدّة 5 أو 10 سنوات للمستثمرين الأجانب مقابل استثماراتهم في تونس. وهي سياسة اقتصادية عالية المخاطر إذ يحذر صندوق النقد الدولي من أن التدفقات الداخلة في إطار برامج الإقامة/ الجنسيّة بالاستثمار نظرا لكونها متقلبة وعرضة لمخاطر التوقف المفاجئ، والتي يمكن أن تكون ضارة بشكل خاص في الاقتصادات الصغيرة حسب ما ورد في تقرير صندوق النقد الدولي لسنة 2015، كما حذرت مفوضية الإتحاد الأوروبي في شهر مارس الفارط من المخاطر الأمنية لبرامج الإقامة مقابل الاستثمار خاصة في ظل الصراع الروسي الأوكراني القائم.

كما يحدّ مشروع المرسوم المزمع عرضه على رئيس الجمهوريّة من التنافسيّة ويقصي المؤسسات الوطنيّة خاصّة الصغرى والمتوسطة من مجال الصفقات العموميّة إذ سيتم اعتماد "صيغة المفتاح في اليد" الّتي تعتمد على اعطاء المشاريع على شكل صفقة واحدة تشمل التصوّر والدراسة وتنفيذ الأشغال وتوفير المعدات من قبل جهة واحدة، وفقا لبيان انا يقظ.

كما لفتت أنا يقظ في بيانها،  إلى أنّ حكومة الرئيس من خلال برنامجها لتنشيط الاقتصاد إلغاء الرقابة المسبقة لهياكل الرقابة ولجان مراقبة الصفقات العموميّة في المشاريع الممولة من قبل هيئات التمويل الأجنبيّة، الأمر الّذي يشكل خطرا على شفافيّة ونزاهة الصفقات العموميّة، بل ويجعل "رأي الممول" أهم وأعلى سلطة من رأي المصالح الرقابيّة للدولة، كما يتعبر إقصاء ممنهجا لمصالح الهيئة العليا للطلب العمومي الّتي تصدّت لعديد الصفقات المشبوهة ذات التمويل الأجنبي حيث ستقوم منظّمة أنا يقظ بنشر تحقيق بهذا الصدد في قادم الأيام، و فيما يلي نص البيان: 

 

{if $pageType eq 1}{literal}