Menu

صحيفة: تنسيق وتحالف بين وزيرة العدل ووزير الداخلية وراء إعفاء القضاة


 

سكوب أنفو-تونس

نقلت صحيفة الشارع المغاربي في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن مصادر قريبة من المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، أنّ المجلس رفض البتّ في ملّفات عزل الـ 57 قاضيا، ما دفع سعيّد إلى تنقيح المرسوم المتعلّق به ومنح لنفسه صلاحية الإعفاء.

واعتبرت الصحفية، أنّ إعفاء القضاة يتنّزل في إطار حملة انتخابية لسعيد قبيل موعد الاستفتاء الحاسم والمصيري المقرر إجراؤه يوم 25 جويلية القادم، والتي انطلقت بحملة 'تطهير القضاء' والحشد الشعبي لذلك عبر إعادة ملّفات ثقيلة إلى الواجهة، التي قالت الصحيفة إنّ عارفين بالتفاصيل كانوا قد أكّدوا أنّها استعملت كغطاء لتصفية قضاة رفضوا الخضوع لتعليمات وزيرة العدل وآخرون على خلاف معها ومع أطراف محسوبة على محيط رئيس الجمهورية، وفق ذات المصدر.

ولفت ذات المصدر، إلى أنّ الشهادات المقدمة من قبل عدد من القضاة الذين شملتهم قرارات العزل، كشفت أنّ تفقدية وزارة العدل أكدت لهم أنها لم "تحل أي ملف لرئاسة الجمهورية" وأنّ الإجراء الذي اعتمده سعيد في مسار ما يسميه بـ" تطهير القضاء" صدر عن جهات أخرى أمنية على الأرجح.

واعتبرت الشارع المغاربي، أنّ هذه الفرضية أصبحت بمثابة المعلومة الثابتة، وذلك عبر تسريب تقارير أمنية تهم 17 قاضيا معزولا، قالت الصحيفة إنّه كان لها مفعول عكسي على اعتبار أنّها شكّلت سقطة أخلاقية لمن يقف وراءها، كما مثّلت طعنة جديدة في قلب الدولة التي باتت وثائقها على قارعة الطريق بعد أن تمكن منها الهواة، على حد توصيف الصحيفة.

واستنتجت الصحيفة، أنّ الترسيبات كشفت أنّ عملية العزل تمت بتنسيق بين وزيرة العدل ليلى جفال ووزير الداخلية توفيق شرف الدين، رأسا الحربة في حكومة قيس سعيد وأكثر الوزراء الذين يلتقيهم، مبرزة أنّ هذا التنسيق يأتي بعد أن وجد شرف الدين نفسه في ورطة حقيقية مع التطورات التي عرفها قرار الإقامة الجبرية الصادر في حق القيادي بالنهضة نور الدين البحيري، القرار الذي علّله وزير الداخلية ذات ندوة صحفية بأنّه كان على خلفية شبهات إرهاب في ملفي منح جنسية تمّ خلال فترة تقلد البحيري لوزارة العدل، حيث لمّح شرف الدين أنّه خذل من وزارة العدل.

وأوردت الجريدة، أنّ الكواليس تشير إلى أنّ ملف البحيري تسبب في زعزعة ثقة الرئيس في وزيره "المقرب" شرف الدين أو "الصدر الأعظم" مثلما يُلقب وهو الذي انتصر له سعيد في ثلاث مناسبات على الأقل أهمها إقالة مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة.

وأشار المصدر نفسه، إلى أنّ ملف البحيري شكل قناعة بالنسبة للنافذين في السلطة بضرورة التسريع في تطهير القضاء الذي لم يتجاوب بالشكل المطلوب مع رياح التغيير ولم يستوعب سقوط "رعاته السياسيين"، فيما يشدد القضاة على أنّ " الملفات الواردة عليهم فارغة" وعلى أنّهم "ملتزمون بتطبيق القانون".

وأكّد مصدر قريب من أحد القضاة، رفضه لتعليمات وردت عليه بشأن إصدار قرارات بإيقاف عدد من النواب تم إثارة دعوى ضدهم على خلفية تنظيمهم جلسة افتراضية للبرلمان المنحل صوّت فيها 116 نائبا مجمدا على إنهاء فترة التدابير الاستثنائية والغاء كل المراسيم الصادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيد.

 

{if $pageType eq 1}{literal}