Menu

منظمات وطنية: التشهير بالحياة الخاصة للقاضيتين ومحاكمتهما أخلاقيا مؤشر على تعفن الحياة السياسية


سكوب أنفو-تونس

عبّرت جمعيات ومنظمات حقوقية ونسوية، عن تضامنها المطلق مع القاضيتين اللتين تمّ تشويههما وسحلهما الكترونيا، معبّرة عن صدمتها من هذا الاعتداء الخطير على الحياة الخاصة للأشخاص وعن هذا الانتهاك الجسيم لكرامة النساء.

واعتبرت المنظمات، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن انتهاج أعلى مؤسسة في الدولة خطاب الوصم الاجتماعي والأخلاقي والتشهير بجوانب تتعلق بالحياة الخاصة للأفراد، هو مؤشر خطير يدل على تعفن الحياة السياسية في البلاد، وتتعاظم خطورته حين يتعلق الأمر بوصم نساء أخلاقيا، مما يفتح الباب أمام الإقصاء الاجتماعي ويبيح الحملات الممنهجة للعنف الرمزي وللتشهير بالنساء بصفتهن نساء، رغم أنه لم تمض مدة طويلة على اعتراضه على مثل هذه الاعتداءات وذلك عندما طالت شخص الرئيس وعائلته.

وأكّدت الجمعيات الممضية على البيان، أنّ هذا الخطاب الرسمي والحملات المتتالية من بعده يشكلان عائقا أمام اهتمام النساء بالشأن العام وتوليهن الوظائف السامية بالدولة، وهو ما يتعارض مع روح القانون 58الرامي إلى القضاء عن التمييز والعنف المسلط على النساء.

كما أدانت، كافة أشكال العنف المسلط على النساء بما في ذلك العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعية، كما تعتبر أن تداول وثائق رسمية على صفحات الفايس بوك مؤشر سلبي، يعبّر على ضعف أجهزة الدولة واختراقها وانتهاك حقوق المتقاضين وسرية المعطيات الشخصية التي يكفلها القانون.

وعبّرت المنظمات والجمعيات، عن رفضها إقحام الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للنساء في المعارك المتعلقة بالقضاء وبالشأن العام فقضايا "الزنا" لا تهم الرأي العام والمجتمع في شيء حتى من الناحية القانونية، علاوة على كونها من الجرائم التي تجاوزها الزمن لمخالفتها لروح القانون والمنطق السليم وتعلقها بالحياة الخاصة للأفراد وحرياتهم، ولا أدل على ذلك من تداول وثائق تثير إجراء كشف العذرية، تلك الممارسة القروسطية التي تمثل اعتداء على حرمة الجسد بل وشكلا من أشكال العنف التي يمنعها القانون عدد 58 لسنة 2017.

كما عبّرت عن صدمتها من وهن عدد من الملفات التي تم توظيفها للإيهام بوجود معركة يخوضها رئيس الجمهورية ضد الفساد في القضاء، والحال أن جل هذه اﻹعفاءات قد تمت في انتهاك خطير لأبسط مقومات دولة القانون وفي ضرب واضح لحقوق الدفاع المكفولة قانونا وبشكل اعتباطي يترك الانطباع بوجود نزعة انتقامية، وبناء على تقارير أمنية ومصادر غير موثوقة ما يمكن أن يحصن المشتبه في فسادهم طالما ينصاعون لتعليمات السلطة القائمة.

وطالبت المنظمات، رئيس الجمهورية بتقديم اعتذار علني للقاضيتين المعنيتين وللنساء التونسيات اللواتي تعددت الانتهاكات التي تطال كرامتهن وحرمتهن المعنوية في إفلات تام من العقاب وأحيانا، كما في صورة الحال، بمباركة من رئيس الجمهورية نفسه.

وأهابت الجمعيات الممضية، بكل القوى التقدمية والنسوية من أجل التصدي لاستعمال النساء في الصراعات السياسية باسم الشرف الذكوري واقحام الرقابة على اجسادهن وسنبقى على العهد مناضلات من أجل التحرر والمساواة. 

{if $pageType eq 1}{literal}