Menu

المسعودي: لن نعلّق الإضراب إلى حين تراجع سعيّد عن قرار الإعفاء وسنقدّم شكايات دولية ضدّه


 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

أكّد رئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان مراد المسعودي، نجاح إضراب القضاة في يومه الأوّل بنسبة 100 بالمائة، نافيا وجود حالات تمرد أو رفض أو كسر للإضراب.

وقال المسعودي، في تصريح لموقع سكوب أنفو اليوم الاثنين، إنّه رغم الدّعوة للاعتصام بمقرات الهياكل النقابية غير أنّ القضاة اعتصموا أيضا بالمحاكم، مؤكدا التضامن الواسع بين القضاة في إضرابهم ورفضهم لقرار الإعفاء، على اعتبار أنّه ليس مسألة فردية تهم المشمولين به فقط، بل أيضا بمن ستصدر في شأنهم قرارات إعفاء لاحقة ومجزرة قضائية أخرى، علاوة على دفاعهم عن استقلالية القضاء كمطلب وطني دافعوا عنه لسنوات، على حد تعبيره.

وندّد المتحدّث، بهذه الإعفاءات التي قال إنّها شملت قضاة مشهود لهم بالكفاءة على المستوى الوطني، خاصة أعضاء القضاء الجزائي من النيابة العمومية والتحقيق على خلفية عدم مساندتهم لتعليمات رئيس الجمهورية في محاكمة أشخاص لا تتوفر أدّلة ضدّهم، يريد محاكمتهم بناء على أهوائه ورغباته فقط، بحسب تصريحه.

وشدّد رئيس جمعية القضاة الشبان، على أنّه أيضا تمّ معاقبة قضاة بالعزل جرّاء مواقفهم الرافضة لسياسات رئيس الجمهورية وتدّخله في القضاء وضربه ومحاولة السيطرة عليه واعتباره مجرد وظيفة وليس سلطة قائمة بذاتها، لافتا إلى أنّه تم ضرب جمعية القضاة الشبان في شخص رئيسها ونائبه لدفاعهم المستميت عن استقلالية القضاء، وفق قوله.

وأكّد المسعودي، أنّ آلية الإعفاء ستتواصل بالنظر لرغبة رئيس الجمهورية في السيطرة على المنظومة القضائية والاستيلاء على صلاحياتها والتصرف فيها وفق أهوائه، على حد تقديره.

وأبرز المتحدّث، أنّ الدولة أصبحت غائبة اليوم بعد سطو سعيّد على صلاحيات السلطة التشريعية وضمها إليه، ومحاولته اليوم السيطرة على السلطة القضائية وتوظيفها من أجل تمرير مشروعه الذي حلم به طيلة سنوات، قائلا، "أصبحنا نعيش في نظام ديكتاتوري كلياني قائم على الفردانية".

وفي سياق متّصل، أكّد القاضي أنّ الإضراب هو الوسيلة الوحيدة للضغط على رئيس الجمهورية من أجل التراجع عن قراره وردّ الفعل الطبيعية لحملة تشويه القضاة وقطع أرزاقهم والحطّ من سمعتهم والنيل من أعراضهم، واتهامهم دون إثباتات أو محاكمات في تكرار لما قام به وزير العدل الأسبق نورالدين البحيري، بحسب قوله.

وحمّل المسعودي، رئيس الجمهورية ووزيرة العدل فيما يتعرّض له القضاة من تشويه وتنكيل بعد سنوات من العمل، لافتا إلى أنّ الإضراب سيتواصل إلى حين عدول الرئيس عن قراره، واعتماد المحاسبة القانونية عبر المسارات التأديبية مع القضاة، بحسب تقديره.

وأعلن المتحدّث، اعتزامهم تقديم شكايات دولية، وأخرى جزائية وطنية، داعيا سعيّد إلى محاسبة الفاسدين في بقية القطاعات وليس استهداف القضاة فقط، بحسب قوله.

وفي تعليقه عن إمكانية تسخير قضاة، وصف رئيس جمعية القضاة الشبّان القرار بالغبي، نظرا لاستحالة تسخير غير القضاة للقيام بمهامهم، وأيضا بالنظر للإجراءات القانونية والتقنية المعقدة في هذا الصدّد، بحسب إفادته.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}