Menu

جمعية القضاة: قرار الاعفاء مذبحة قضائية في حق القضاة الذين لم يخضعوا للضغوطات والتعليمات المباشرة لسعيّد


سكوب أنفو- تونس

استنكرت جمعية القضاة التونسيين، مواصلة رئيس الجمهورية التدخل في السلطة القضائية وفي الصلاحيات الموكولة لها من خلال إصداره للمرسوم عدد35 لسنة 2022 واستيلائه على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء واسناده لنفسه صلاحية اعفاء القضاة دون المرور بالمسارات التأديبية في مخالفة للحد الأدنى من معايير حق الدفاع المكفول دستوريا والمضمون بموجب المعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية والمكفولة بموجب القوانين الأساسية.

وأكّدت الجمعية، في لائحة المجلس الوطني الطارئ المُنعقد اليوم السبت، أن المرسوم المذكور في حكم العدم وأن الأمر الرئاسي عدد516 مثّل مذبحة قضائية هدفها تصفية عدد من قضاة السلسلة الجزائية بالمحاكم الذين تمسكوا بالإجراءات القانونية السليمة وبحسن تطبيق القانون ولم يخضعوا للضغوطات والتعليمات المباشرة لرئيس الجمهورية والتي تستهدف مباشرة قضايا منشورة لديهم او لتعليماته المسداة لوزيرة العدل من خلال تفعيل الفصل 23 من مجلة الاجراءات الجزائية، ويعبّرون عن تضامنهم المطلق معهم.

و تابعت الجمعية، في بيانها، أنّ "المذبحة قد طالت رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي  والقضاة الذين انتقدوا قرارات رئيس الجمهورية في علاقة باستقلال القضاء وتمسكوا بشرعية المجلس الاعلى للقضاء المنحل مما شكل محاكمة للأصوات الحرة وتعديا على حق القضاة في التعبير.

و أكّدت الجمعية أنّ تلك الاجراءات لا صلة لها بمحاربة الفساد وبمحاسبة القضاة بل تندرج في إطار وضع رئيس الجمهورية يده على السلطة القضائية وتحكمه في المسارات المهنية للقضاة وتدخله في سير القضايا وتوجيه مساراتها والتحكم في ماَلاتها، ويشددون على أن الاصلاح لا يكون الا من خلال المؤسسات وعبر التطبيق السليم للقانون والضمانات المكفولة للأشخاص والمتعلقة بحق الدفاع والتقاضي من خلال ممارسة الطعون.

كما اعتبرت جمعية القضاة التونسيين، أنّ اطلاق يد رئيس الجمهورية في إعفاء القضاة طبق المرسوم عدد35 وبناء على سلطته التقديرية وما توفر له من تقارير سرية مجهولة المصدر وغير معلومة بالنسبة للمعنيين بها قد خلق مناخا من الترهيب والترويع لعموم القضاة دون استثناء وألغى كل تمظهرات استقلال السلطة القضائية وضمانات استقلال القاضي ويحذرون الرأي العام والشعب التونسي والمنظمات الوطنية الى خطورة ذلك على واقع الحقوق والحريات. 

{if $pageType eq 1}{literal}