Menu

رئيس محكمة المحاسبات: التصرّف في الشأن البلدي يتّسم بقلّة الحوكمة


سكوب أنفو- وكالات

أكّد الرئيس الأوّل لمحكمة المحاسبات، نجيب القطاري، أنّ التصرّف في الشأن البلدي يتّسم "بقلّة الحوكمة" وأنّ البلديات تعتمد على الموارد المتأتّية من ميزانية الدولة في حين أنّ لديها موارد جبائية لا يتم استغلالها.

وخلال ندوة عقدتها الهيئة العليا للمالية المحلية ، اليوم الأربعاء 1 جوان 2022، بالعاصمة، حول تقريرها السنوي الثاني تحت شعار "من أجل أداء بلدي أنجع"، قال القطاري، إنّ الهيئة أصدرت جملة من التوصيات للبلديات فيما يتعلّق بالموارد والنفقات لكنّها لم تنفّذ ولم تأخذها بعين الاعتبار، لافتا إلى تقصير المواطن في القيام بواجبه الجبائي ودفع ما عليه من الأداء البلدي .

ولاحظت الهيئة في تقريرها أنّ مؤشر الاستقلالية المالية لمجموع البلديات ( 350 بلدية) خلال سنة 2020 هو في حدود 53،4 بالمائة، أيّ أنّ قرابة نصف موارد البلديات متأتية من اعتمادات الدولة.

 وأبرز التقرير أنّ هذا المؤشر يشهد تراجعا متواصلا مقارنة بسنوات 2017 (58،1 بالمائة ) و2018 (57،3 بالمائة ) و2019 (57،2 بالمائة) مما يبيّن أنّ البلديات أضحت تعتمد بشكل أكبر على اعتمادات الدولة، وفقا لما نقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء.

كما حدّد التقرير السنوي الثاني للهيئة العليا للمالية المحلية، نسبة مؤشر اللامركزية خلال سنة 2020 (أيّ نسبة جملة نفقات البلديات من جملة نفقات ميزانية الدولة دون اعتبار التحويلات)، في حدود 2،7 بالمائة واعتبرت أنّ هذا المؤشر ضعيف وفي تراجع متواصل خلال السنوات الأخيرة.

 

كما أبرز التقرير، تطور نفقات التسيير إذ ارتفعت نسبتها من 69،7 بالمائة سنة 2017 إلى 77،7 بالمائة سنة 2020 وأرجعت هذا التطور إلى ارتفاع نفقات الأجور التي تجاوزت السقف المحدد وهو 50 بالمائة.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى نقص الموارد البشرية، لاسيما، الكفاءات، علما أن عدد أعوان البلديات في حدود 32 ألفا و885 عونا وهو ما يمثل 5 بالمائة من مجموع أعوان الوظيفة العمومية.

كما أورد التقرير مفارقة أخرى تتعلق بالفوائض في ميزانية البلديات والمقدرة بنسبة 39،8 بالمائة ( 830،8 مليون دينار)، مقابل تسجيل ارتفاع معدّل الدين الجملي للبلديات من 9 بالمائة سنة 2018 إلى 16،9 بالمائة سنة 2020 أيّ ما يعادل 191،7 مليون دينار. 

{if $pageType eq 1}{literal}