Menu

أنا يقظ تدعو سعيّد إلى إلغاء الاستفتاء


سكوب أنفو-تونس

أعلنت منظمة أنا يقظ، رفضها للتنقيحات الّتي أدخلها المرسوم عدد 22 على قانون الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.

و أوضحت أنا يقظ، في بلاغ لها، اليوم الثلاثاء 26 أفريل 2022، أنه إثر صدور الأمر عدد 22 لسنة 2022 مؤرّخ في 21 أفريل 2022 والمتعلّق بتنقيح بعض أحكام القانون الأساسي عدد23 لسنة 2012 المؤرّخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلّق بالهيئة العليا المستقلّة للانتخابات واتمامها، عبرت المنظمة أن التنقيحات غير دستوريّة، بداية من تقليص تركيبتها إلى سبعة أعضاء وكذلك الحطّ من مدة العضويّة إلى الأربع سنوات عوضا عن ستّة، في مخالفة صريحة لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 126 من الدستور، (غير المتعارضة مع أحكام الأمر 117 لسنة 2021 المتعلّق بتدابير استثنائيّة).

واعتبر  المنظمة، تعيين الرئيس لكلّ أعضاء الهيئة بشكل مباشر أو غير مباشر يسلبهم كلّ مقوّمات الاستقلالية، خاصّة وكون الجهة الّتي ستشكّل الهيئة هي أيضا معنيّة بالاستحقاقات الانتخابية القادمة (الاستفتاء والانتخابات التشريعية والرئاسيّة) وبالتّالي ستكون موضع الخصم والحكم، جاعلا منها "لجنة الفصل الأربعين.. فكأنّ المترشح هو الّذي يختار منافسيه" على حد تعبير أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد سنة 2014 متحدثا عن الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

و دعت المنظمة، "رئيس الجمهوريّة إلى إلغاء الاستفتاء المقرر في 25 جويلية القادم، خاصّة و أنّه إلى اليوم لم يعلن عن تركيبة اللّجنة الّتي ستتولّى اعداد مشاريع التعديلات المتعلّقة بالإصلاحات السياسيّة (الفصل 22 من الأمر 117) كما أنّ لرئاسة الجمهوريّة سوابق في تكوين اللّجان الّتي لا تحقق الغاية من احداثها ونذكر في هذا الصدد باللّجنة الخاصة برئاسة الجمهورية لاسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج الّمحدثة بمقتضى أمر رئاسي عدد 112 لسنة 2020 مؤرخ في 22 أكتوبر 2020، والّتي اجتمعت مرّة واحدة بتاريخ 25 نوفمبر 2020 ولم تتحرك قيد أنملة في ملف الأموال المنهوبة، ناهيك عن اللّجان الّتي وعد السيّد رئيس الجمهوريّة بإرسائها، على سبيل الذكر، لجنة للتدقيق في القروض التي تحصّلت عليها تونس والّتي لم تحدث إلى اليوم".

و أبدت أنا يقظ تخوفها "من إحداث لجنة شكليّة في وقت وجيز لن يكون دورها سوى تقديم مشروع الرئيس الشخصي للعموم على أنّه فحوى عمل لجنة مختصّة حيث لم يبق سوى 90 يوما على تاريخ الاستفتاء المعلن والحال أن الإصلاحات السياسيّة "الحقيقيّة" يجب أن تكون نتيجة عمل تشاركي وشفاف حتى يؤثر الشعب في رسم ملامح القرار وفي مسار اعداد الإصلاحات لا أن تقدم له اصلاحات مسقطة في استفتاء شكلي Plébiscite".

و اقترحت، وفق نصّ بلاغها، في المقابل "القيام بحوار حقيقي يمثّل كل الفئات والآراء ويؤسس للتشاركيّة بشكل يعالج القضايا الشاغلة للمواطنين الّتي تختلف عن مشاغل السّاسة وطموحاتهم الضيّقة والشخصيّة". 

{if $pageType eq 1}{literal}