Menu

الغنوشي: البرلمان لا يعترف بقرار حلّه ونعاني اليوم من انقلاب متكامل الأركان


سكوب أنفو-تونس

أكّد رئيس البرلمان المنحلّ ورئيس حركة النهضة، راشد الغنّوشي، أن "تونس لا تعيش اليوم تنازع شرعيات بل تعاني من انقلاب كامل الأركان"، معتبراً أن مشروع الرئيس قيس سعيد يشكّل خطراً على الدولة التونسية، ويهدد الاستقرار في المنطقة عموماً.

وقال الغنوشي، في حوار له مع جريدة القدس العربي، اليوم الاثنين، إنّ تونس قد تعرضت لعملية تدمير خلال حكم الرئيس قيس سعيد، حيث تحتاج اليوم لمشروع إنقاذ وطني، مشيداً بدور اتحاد الشغل الذي كان شريكاً لجميع الحكومات السابقة وساهم بشكل فاعل في إنقاذ البلاد من أزمات متعددة، بحسب قوله.

واعتبر المتحدّث، أنّ سعيّد قد وصل لمنصب الرئاسة بفضل انتخابات حرة ونزيهة وبفضل قانون انتخابي وفي إطار نصوص دستورية، وكذلك البرلمان، ولحد الآن لم يبادر البرلمان للدعوة لسحب الشرعية من الرئيس بالرغم من أن نص الدستور يخوله ذلك إن توفر النصاب لقراره بينما قيد الدستور فعل الرئيس وحصره فيما له علاقة بالبرلمان والحكومة كالدفاع والعلاقات الخارجية، ولا سبيل دستورياً لدى الرئيس لحل أو تجميد البرلمان".

وأضاف، "وقد بادر قيس سعيد لاعتماد ما يسميه الإرادة الشعبية المطلقة وغير المتعينة كأساس لقراراته التي تعتمد في الحقيقة على سلطة الإكراه، وبينت الأحداث أن سعيد لا شارع له باستثناء من خرجوا يوم الخامس والعشرين ليلاً ثم تبخروا، إذ بينت الأشهر الثمانية الأخيرة أن الشارع في الحقيقة ضد قيس سعيد تولى بنفسه التحشيد لنصرته في ليلة 14-01-2022 فلم يلبّ غير بضعة عشرات، كما بينت الاستشارة الإلكترونية عزوف عموم الشعب عن قيس سعيد وعن برنامجه وفضح هذا العزوف والتزييف الذي تقوم به بعض مؤسسات سبر الآراء لحقيقة مواقف التونسيين".

وأفاد الغنوشي، بأنّ البرلمان لا يعترف بقرار حله من قبل سعيد، ولكنه لا يسعى أيضاً لسحب الثقة منه، قائلا، "لا تُنتزع شرعية إلا بطرق شرعية. وهذا يصدق على الرئيس قيس سعيد، أي أن يسحب منه البرلمان الثقة، وهذا ليس مطروحاً كسياسة من قبل معارضي سعيد، أو أن يتقدم لانتخابات رئاسية ولا ينال ثقة أغلبية الشعب. ونفس الأمر ينطبق على البرلمان وغيره من مؤسسات الدولة مثل المجلس الأعلى للقضاء أو الهيئة العليا للانتخابات. ويمكن القول إن الطرف الذي ينازع الجميع شرعيتهم هو في الحقيقة قيس سعيد، فالدولة لا تتلخص في منصب الرئيس، بل في كل مؤسساتها التي من المفروض أن تتضامن في إطار القانون المنظم للسلطات".

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}