Menu

جمعية القضاة الشبّان تدعو القضاة للتمسك باستقلاليتهم وعدم الانخراط في القضايا السياسية المفتعلة


سكوب أنفو-تونس

أعلنت الجمعية التونسية للقضاة الشبان، عن عزمها القيام بقضية في إيقاف تنفيذ كافة القرارات التي يمكن أن يتخذها المجلس المؤقت للقضاء، في إطار تغيير الخارطة القضائية طبقا لإملاءات الرئيس ورفع قضية في الإلغاء أمام المحكمة الإدارية.

ودعت الجمعية، في بيان لها، اليوم الاثنين، كافة القضاة إلى التمسك باستقلالهم وحيادهم وعدم الانخراط في القضايا السياسية المفتعلة واتخاذ قرارات بالحفظ والتخلي عن تلك القضايا لعدم الاختصاص، معتبرة أن "إصدار التعليمات لوزيرة العدل برفع قضايا جزائية ضد أعضاء مجلس نواب الشعب المحل، هو سعي ممنهج من رئيس الجمهورية لاغتصاب العدالة قصد استبعاد معارضيه والتفرّد بالحكم وإسقاط مشاريعه وتصوراته الشخصية على الشعب التونسي".

ولفتت جمعية القضاة الشبّان، إلى أنّ "الصراع القائم بين رئيس الجمهورية والبرلمان المنحل، هو صراع سياسي بين السلط، محسوم بالدستور"، مبرزة أنه "كان من الأجدى أن تكون هذه الخلافات معروضة أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين المنحلة أو غيرها من وسائل حل النزاعات القانونية المتاحة أو أن يتم حلها بالحوار البنّاء وليس أمام القضاء العدلي".

ونددت الجمعية، بانتهاج السلطة التنفيذية "أساليب التهديد والتشويه في مواجهة المسؤولين القضائيين بمحاكم العاصمة وخصوصا وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس والوكيل العام بمحكمة الاستئناف"،

واعتبرت، أن الهدف من حملات التفقد المتواترة للمسؤولين القضائيين، "اقتناص الأخطاء وتكوين ملف سلبي ملفّق لتبرير إزاحتهم عن خططهم الوظيفية"، مشيرة إلى أن "بوادر الخطة أصبحت مكشوفة، منذ إقصاء القضاة السامين من الإشراف على مناظرة الدخول للمعهد الأعلى للقضاء وتغييرهم بقضاة مختارين أقل رتبة وخبرة".

وأكدت أن القضاة يقفون على المسافة نفسها من كافة الخصوم مهما كانت مراكزهم أو توجهاتهم، مذكرة بأن قرار إلغاء مؤسسة الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، المتخذ في 25 جويلية 2021، "شكّل أحد أهم القرارات المتسببة في اغتصاب مؤسسات الدولة والهيئات الدستورية وبغاية دفع كل طعن في القرارات اللادستورية والمراسيم اللاشرعية التي اتخذها رئيس الجمهورية لاحقا".  

  

{if $pageType eq 1}{literal}