Menu

جمعية النساء الديمقراطيات تنّدد بالاعتداءات ضد النساء باستغلال النفوذ الأمني والتواطؤ القضائي


سكوب أنفو-تونس

عبّرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، عن قلقها من تواصل موجات العنف المسلط على النّساء الذي اتخذ خلال المدّة الأخيرة منحى أمنيا واضحا، مشحونا بخلفية ذكورية بما تحمله من استضعاف وتمييز ونظرة دونية إقصائية للنساء.

وندّدت الجمعية، في بيان لها، اليوم الاثنين، بتكرر الاعتداءات ضد النساء باستغلال النفوذ الأمني والتواطؤ القضائي، الذي وصل حدّ تلفيق التهم وكيد القضايا والاستفادة من ظاهرة إفلات الأمنيين من العقاب وخاصة عندما تكون الضحايا نساء .

 واستعرض البيان، عدد من الشكاوى التي وردت سواء على "مركز الإنصات والتوجيه للنساء ضحايا العنف"  أو على "مرصد أسماء فني لتكافؤ الفرص والمواطنة للنساء في تونس" التابعين  للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ،أو من خلال ما تتناقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، ومن بينها قضية مركز الأمن بـ"الساتيام" التي تم فيها استغلال النفوذ الأمني وعدم قبول الشكاوي لأن المعتدون من الأمنيين والضحايا من النساء !! . أو قضية الكبارية التي كانت ضحيتها امرأة حاولت "الاسترزاق" باستغلال فضاء عمومي من أجل الترفيه لفائدة العائلات والأطفال. وعوض إتباع الإجراءات القانونية المعمول بها، تم استدعاؤها لمركز الأمن أين تم تعنيفها والاعتداء عليها بطريقة وحشية لتجد نفسها ملقاة في المستشفى ومتهمة بالاعتداء على الأمنيين وملاحقة قضائيا، ولتتحول من ضحية إلى متهمة .

كما لاحظت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، تزايدا واضحا في حالات التضييق على حرّية التعبير والإعلام، اذ تعددت التجاوزات والانتهاكات وسادت الانتقائية في التعامل مع المؤسسات الإعلامية ومع عدد من الصحفيين والصحفيات الذين واللاّتي طالتهمن الإيقافات وكيلت لهمن التهم المجانية في توجه واضح للتوظيف وإعادة آليات الزبونية السياسية.

وعبّرت الجمعية، عن مساندتها لكل الضحايا، مستنكرة الاعتداءات المتكررة من طرف الأجهزة الأمنية على النساء، ومطالبة في الوقت نفسه السلطات بضرورة ايجاد آلية قانونية تأذن بتقديم القضايا ضد الأمنيين إلى مراكز أمنية أخرى غير تلك التي يشتغل فيها المشتكى بهم.

وحمّل جمعية النساء الديمقراطيات، الدولة مسؤولية تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب وتطالب بالتطبيق العادل للقوانين، داعية السلطات العمومية التخلي عن أسلوب الإيقافات في حق الصحفيات والصحفيين والتعاطي مع قطاع الصحافة بالآليات الديمقراطية والتعديلية الذاتية.

كما أكّدت، عزمها على مواصلة النضال من أجل تحقيق المساواة التامة والفعلية وتحقيق المواطنة الكاملة والدفع بحقوق النساء وتمكينهن سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.

وفي هذا الصدّد، أعلنت الجمعية، تمسكها بالتصدي للخيارات اللبرالية المتوحشة وللتوجهات الاستبدادية والمحافظة على مكتسباتنا من حقوق وحريات عامة وفردية.

 ويشار إلى أنّه تم اليوم الاعتداء على عضو مبادرة 'مواطنون ضد الانقلاب' شيماء عيسى وعلى الصحفي كارم الشريف من قبل أعوان أمن بالعاصمة بالعنف المادي واللفظي، وفق فيديو نشرته شيماء عيسى والذي بيّن فرار الأمني المعتدي عليهما عندما اكتشف أنّها بصدد التصوير.

وفي السياق ذاته، تعرّضت امرأة بصفاقس وفق مقطع فيديو انتشر على موقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين، إلى الاعتداء بالعنف المادي واللفظي من قبل عون أمن في زي مدني على مرأى الجميع بأحد الشوارع.

{if $pageType eq 1}{literal}