Menu

حزب العمّال يحذّر من خطورة المسار الذي يريد سعيّد فرضه ومن الانخراط في حواره 'المغشوش'


سكوب أنفو-تونس

حذّر حزب العمّال، من الانخراط في الحوار 'المغشوش' الذي تحدّث عنه رئيس الجمهورية قيس سعيد، وفي مشروعه 'الشعبوي المدمّر'.

ونبّه الحزب، في بيان له اليوم الأربعاء، إلى خطورة المسار الذي يعمل رئيس الجمهورية قيس سعيد على فرضه سواء من جهة العودة الى الحكم الفردي المطلق من بوابة النظام الرّئاسوي، أو من جهة نظام الاقتراع على الأفراد.

واعتبر حزب العمّال، أنّ نظام الاقتراع على الأفراد سيعيد تكريس الاحتكام إلى سلطة الفرد وسطوته ونفوذه الاقتصادي والمالي وإعادة إحياء علاقات الزبونية والولاء العائلي والقبلي الذي تغذّيه الظروف الاجتماعية والثقافية السائدة حاليّا، بما يعني تدميرا لمنظومة التفكير السياسي والمدني والعقلاني الذي راكمته البشرية بما فيها مجتمعنا وبلادنا. وهو ما يتطلب من كافة القوى الديمقراطية والتقدمية التصدي إلى هذا المسار ورفض الانخراط فيه.

وأدان حزب العمّال، تواصل التعاطي مع الشأن الوطني بتفاصيله مع الجهات والقوى الخارجية من طرف قيس سعيد وراشد الغنوشي وأمثالهما، في الوقت الذي يصادر فيه حق التونسيات والتونسيين في النقاش العام وخاصة في وسائل الإعلام التي تتعرض أكثر فأكثر إلى الضغط والتدجين لإعادتها إلى مربع التصحّر والبروباغندا الفارغة على الشاكلة النوفمبرية.

ولفت الحزب، إلى أنّ التحرر من سطوة الحركات الظلامية لا يكون من خلال القبول بالشعبويّة ووضع اليد معها أو التذيل لها وهي التي تحمل معها مشروعا لا يمكن إلا أن يفاقم أزمة البلاد والمجتمع ويعمّق تفقير الطبقات الكادحة والشعبية والفئات الوسطى.

وبيّن حزب العمّال، أن النضال المتماسك ضد عودة "الإخوان" إلى الحكم تفترض وجوبا التباين مع شعبويّة سعيد المحافظة والرجعية ومع "التجمعيين والدساترة" الذين خبرهم الشعب لمدة عقود وثار ضدهم. إن التعلل بمواجهة حركة النهضة لتبرير التحالف مع سعيد إنما يقوي هذه الحركة وحزامها، كما نشاهده اليوم، كما يقوّي "التجمعيين والدساترة"، ويضعف الخيار الوطني الشعبي الديمقراطي المستقل الذي يحتاجه وطننا للنهوض والتحرر من قبضة المستعمر الجديد وعملائه المحليين، وشعبنا لتحقيق مطالبه في الشغل والحرية والكرامة.

وجدّد الحزب، الدّعوة إلى كل القوى التقدميّة للوعي بمخاطر الأوضاع العامة الحالية ببلادنا وتداعياتها المدمرة على وطننا وشعبنا، ولتنسيق الجهود من أجل العمل المشترك في أفق خلق قطب وطني شعبي ديمقراطي مستقل عن كافة القوى الرجعية، التي لا هاجس لها سوى السيطرة على الحكم خدمة لأهدافها في حماية مصالح المافيات واللصوص الذين ينهبون تونس ويمصون دماء شعبها ويبيعونها للقوى الرأسمالية والامبريالية في الخارج. 

{if $pageType eq 1}{literal}