Menu

اتحاد الشغل يدعو لحوار شامل وكشف ملّفات الاغتيال والإرهاب واحترام الحقوق والحريات


سكوب أنفو-تونس

اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل، أنّ حدث 25 جويلية 2021 جاء استجابة للإرادة الشعبية وتجسيما لدعوات إنهاء التجاذبات العقيمة، غير أنّه في حاجة لتحويله إلى مسار وذلك عبر مطالبة رئيس الجمهورية بتقديم خارطة طريق واضحة تحدّد المهام والمضامين والأهداف.

وشدّد الاتحاد، في بيان له اليوم الجمعة، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لثورة الشغل والحرية والكرامة الوطن، على أن تتعلّق خارطة الطريق بتنقيح الدستور والنظام الانتخابي وتعديل الهيئات الدستورية ومراجعة قانون الجماعات المحلية مع ضبط الآجال لإنهاء المرحلة الاستثنائية من خلال انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، تعيد للمؤسّسات اعتبارها وتجسّم استقلالية السلطات الثلاث، وترسي في البلاد استقرارا سياسيا يدفع إلى البناء بعد الإنقاذ ويسهم في حل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية المستشرية باعتبارها أولويات لا يجب التأخير في معالجتها.

وأكد اتحاد الشغل، رفض الارتداد إلى الوراء والعودة إلى ما قبل 25 جويلية معبرا في الآن نفسه، عن هواجسه لغموض الوضع وضبابيّته رغم الاستجابة لوضع خارطة طريق هي في حاجة إلى تصويب وتدقيق، ولغياب الحلول العاجلة ولتجاهل النهج الحواري والتشاركي بين الأطراف الوطنية المتبنّية لتغيير 25 جويلية من منظّمات وطنية وأحزاب سياسية وشخصيات وطنية تساهم جميعا في وضع التصوّرات التي ستقدّم في استفتاء شعبي تُزال من خلاله عوامل الأزمة السياسية، وتعزّز  ممارسة الحريّات العامّة والفردية دون قيود وتكرّس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية دون حيف وتمييز ويتّفق بعدها على برنامج اقتصادي واجتماعي للإنقاذ.

ولفت الاتحاد في بيانه، إلى أنّ الواقع يشير اليوم إلى ضعف الإرادة في تغيير حقيقي وتردّد في إنجازه، ويتجسّم ذلك في مواصلة تهميش القوى الوطنية الحيّة في البلاد وفي اتخاذ قرارات أحادية اقتصادية ومالية لا شعبية في ميزانية،2022 وفي نزعة التفرّد في أغلب القرارات المصيرية ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية فضلا عن نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه.

وجدّدت المنظمة الشغيلة مطالبتها بإنهاء معاناة عائلات الشهداء وآلام الجرحى وتسوية الملف نهائيا، وكشف حقيقة الانتهاكات والاغتيالات التي حدثت خلال الثورة وفي الأسابيع اللاحقة لها.

وطالب الاتحاد أيضا، بكشف حقيقة الاغتيالات السياسية وشبكات التسفير الإرهابية والتمويل المشبوه لعدد من الجمعيات والأحزاب، وملفات الاعتداءات والانتهاكات ومنها أحداث الرش وعملية الاعتداء على الاتحاد يوم 4 ديسمبر 2012 وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

ودعا إلى فتح حوار شامل يشرك القوى الوطنية في رسم ملامح الخروج من الأزمة وتحديد الخيارات الوطنية الكبرى في جميع المجالات، والالتزام التامّ باحترام القانون وضمان الحقوق والحريات وفي مقدّمتها حقوق التظاهر والتعبير وحرية الإعلام واستقلاليته.

وأكد اتحاد الشغل، ضرورة جعل المسألة الاجتماعية أولوية مطلقة استجابة لمطالب الشعب وفي مقدّمتها الشباب الثائر من أجل الشغل والحرية والكرامة الوطنية.

  

{if $pageType eq 1}{literal}