Menu

رغم تعهدّه للنقابات الأمنية: شرف الدين يحيل مجدّدا قيادات أمنية على التقاعد الوجوبي دون شرح الأسباب


سكوب أنفو-تونس

انعقد يوم أمس الثلاثاء، بوزارة الداخلية المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي بإشراف الوزير توفيق شرف الدين.

وتداول المجلس المنعقد، في الوضع الأمني العام بالبلاد، ومزيد إحكام التنسيق بين كل المتداخلين للتصدي للظاهرة الإرهابية، فضلا عن مكافحة الجريمة بمختلف أنواعها، وتكثيف في هذا الصدّد دوريات الحملات الخاصة بتأمين المؤسسات التربوية ووسائل النقل.

كما ناقش المجلس، تحسين ظروف عمل الأمنيين، خاصّة وأنّ عدد من النقابات الأمنية كانت قد نفذّت وقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف عملها وتحقيق مطالبها الاجتماعية من قبل سلطة الإشراف التي اتهمتها بالتسويف والمماطلة في التعامل مع مطالب المنخرطين والالتفاف على الحق النقابي الأمني من خلال السعي إلى تهميش دور النقابات الأمنية، وغلق باب الحوار معها وتجاهل دعواتها للتفاوض حول الملفات العالقة.

ونظر الاجتماع أيضا في ستّة ملفات إحالة على التقاعد الوجوبي لإطارات وقيادات أمنية بالوزارة والبتّ فيها، دون ذكر تفاصيل وأسباب الإحالة على التقاعد الوجوبي.

ويأتي هذا الإجراء الذي وصفته النقابات الأمنية بالتعسفي، في أقل من ثلاثة أشهر على تطبيقه ضدّ قيادات أمنية من قبل الوزير توفيق شرف الدين أيضا دون شرح الأسباب.  

الجبهة الوطنية للنقابات الأمنية، أكدّت في بيان لها صدر يوم 28 ديسمبر 2021، وجود "مؤشرات قوية حول السعي إلى السيطرة على الوزارة وإخضاعها وتوظيف أجهزتها لخدمة أجندات لا تصب في مصلحة المؤسسة وأبنائها، من خلال حركة الإعفاءات والتعيينات الأخيرة وهو ما قد يفتح الطريق أمام الانحراف عن مبادئ الأمن الجمهوري".

النقابات دعت أيضا في بيانها، وزير الداخلية إلى عقد جلسة عمل مع ممثلي الجبهة الوطنية للنقابات الأمنية لمدهم بما يفيد وجود التجاوزات المنسوبة لمن تم إعفاؤهم أو إحالتهم على التقاعد الوجوبي، مع تمسكهم بوجوب تقديم ملف كل من ثبت تورطه إلى العدالة ضمانا لعدم الإفلات من العقاب وقطعا للطريق أمام صفقات الخروج الآمن على حساب مصلحة الوزارة وأبنائها، مع ضرورة رد الاعتبار لكل من لم يثبت تورطه فعليا في ارتكاب تجاوزات أو إخلالات أضرت بالمؤسسة.

ووفق صحيفة الشارع المغاربي فإنّ قائمة المحالين على التقاعد الوجوبي يوم أمس الثلاثاء شملت الأسماء التالية:

كمال القيزاني الذي أحيل على التقاعد وهو سفير لتونس في البحرين والارجح ان قرار اقالته من منصبه صدر قبل احالته على التقاعد الوجوبي ، والقيزاني سبق ان تقلد منصب مدير عام للمصالح المختصة في 23 ديسمبر 2016 وعين بعد سنتين مديرا عاما للأمن الوطني وحافظ على منصبه الى حين تعيينه في سابقة في تاريخ الدبلوماسية التونسية سفيرا لتونس بلاهاي التي تحفظت على تعيين أمني على رأس بعثة دبلوماسية قبل ان يعين سفيرا في البحرين وعكس ذلك علاقة التقارب التي باتت تجمع القيزاني الملحق الامني السابق لتونس في المانيا بالحاكمين الجدد وتحديدا برئيس الجمهورية قيس سعيد .

 

-عبد القادر بن فرحات : ملحق امني لتونس في كندا منذ سبتمبر 2020 وكان قبل ذلك مدير ادارة الشرطة العدلية طيلة سنوات حافظ خلالها على موقعه رغم تغير الوزراء وتعاقب الحكومات. واثار تعيين بن فرحات ملحقا امنيا جدلا اثاره خاصة أنصار الحزب الدستوري الحر الذين اعتبروا التعيين تأكيدا لقرب بن فرحات من النهضة ومكافأة له بعد محاولته فك اعتصام الكتلة في مجلس النواب يوم 20 جويلية 2020 ورفض تقديم الاذن من النيابة العمومية الذي يخول له دخول مقر سيادي وكان مرفوقا وقتها بعدد من الاعوان وايضا بنواب من كتلة ائتلاف الكرامة.

سيف الدين بن عبد اللطيف: من الاسماء الامنية المتداولة فيما يسمى بـ” جهاز الامن الموازي”. وذكر موقع” نواة” في تحقيق بعنوان” تحييد وزارة الداخلية او كيف اخترقت حركة النهضة الجهاز الامني” يعود الى 31 جويلية 2013 انه “تمت ترقية سيف الدين بن عبد اللطيف في أقل من 8 أشهر ودون مبرر موضوعي في مناسبتين إلى مدير إقليم الأمن الوطني بقفصة ثم متفقدا عاما للأمن الوطني (الهيكل المختص في التحقيق إداريا في التقصير والإخلالات الأمنية وتحديد المسؤوليات والبحث إداريا في التجاوزات المهنية والمالية للأمنيين)”. واكد التحقيق ان لبن عبد اللطيف علاقة قرابة بسيف الله بن حسين المكنى بابو عياض زعيم تيّار أنصار الشريعة الارهابي.

جمال النفزي: محافظ شرطة بادارة الحدود والاجانب وهو حسب تصريحات نقابات امنية كان في فترة الترويكا من النواة الاولى او ثقاة وزير الداخلية انذاك علي العريض. ولاحقت النفزي عديد التهم التي بقيت دون نفي او تأكيد منها التلاعب بوثائق وقيادة” حملات دعوية” لاستقطاب صلب الوزارة وذكر اسمه ضمن قائمة طالب لطفي بن جدو بإبعادها في إطار” التحييد” وتصفية” قيادات الامن الموازي” وهو ايضا من المقربين من فتحي البلدي الامني بنفس الادارة واللذين مكنا من تسوية مسارهما المهني وفق رواية المحالين على التقاعد الوجوبي بقرار من علي العريض وعين النفزي بعدها رئيس مصلحة التحركات الحدودية بإدارة الحدود والاجانب.

توفيق السبعي: مدير عام اسبق لإدارة مكافحة الارهاب ثم مدير عام للمصالح المختصة يوم 11 ديسمبر 2019 ليعوض زميله كمال القيزاني وقبلها كان السبعي مديرا لإدارة الحدود والاجانب التي اقيل منها في مارس 2018.

قيس بكار: محافظ شرطة بإدارة الحدود والاجانب وكان قبلها بالإدارة المركزية للاستعلامات وذكر اسمه في ملف رجل الاعمال فتحي دمق خلال تصريحات النقابي الامني عصام الدردودي الذي اكد ان مدير عام المصالح المختصة في تلك الفترة هو من اعطى تعليمات في ملف دمق لجمال النفزي رئيس مصلحة التحركات الحدودية وثنائي من ادارة الحدود والاجانب وهما سامي بوعفيف وقيس بكار. 

{if $pageType eq 1}{literal}