Menu

هيئة حماية المعطيات الشخصية تكلّف خبراء للتثبت من ملائمة منصة الاستشارة لقواعد حماية المعطيات الشخصية


سكوب أنفو-تونس

أكدّت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، أنّه تمّت استشارتها من قبل الوزارة المكلفة بتكنولوجيات الاتصال حول مدى مطابقة مشروع المنصة الإلكترونية للاستشارة الوطنية لأحكام القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

ونقلت الهيئة، في بيان لها، مساء أمس، عن وزير التكنولوجيا أنّ العملية ستتم بمعالجة معطيات مخفية الهوية، مطلعا رئيس الهيئة عن الاحتياطات التي تمّ اتخاذها لبلوغ تلك الغاية.

وبيّنت الهيئة، أنّ المشاركة في المنصة تتم على مرحلتين، تتعلّق الأولى بحصول المشارك في الاستشارة على رقم مشاركة وحيد عن طريق هاتفه الجوال، وذلك بعد تثبت المشغل من رقم بطاقة تعريفه وملكيته للشريحة، وإن كان ثمة معالجة للمعطيات الشخصية في هذه المرحلة إلا أنها تقدّر أنها ضرورية لضمان مصداقية مشروع المنصة برمتها، ذلك أن معالجة البيانات المذكورة تمنع لنفس الشخص من المشاركات أكثر من مرة.

فيما تتعلّق المرحلة الثانية، بولوج المشارك للمنصة عبر الرقم الذي تحصل عليه والإجابة على الأسئلة المطروحة، ولا يطلب منه الا معطيات لا تسمح بالتعرف على هويته كالجنس والسن وولاية الاقامة.

وقالت هيئة حماية المعطيات الشخصية، إنّه إن كانت المرحلة الثانية في إطار المنصة لا يعالج فيها المعطيات الشخصية للمشاركين فإن التساؤل يبقى مشروعا في المرحلة الأولى.

 وذكرت الهيئة، أنّه على ضوء ما أكدته الوزارة فإن البرمجية المستعملة من قبل المشغلين تقوم باحتساب الرقم الوحيد عبر معالجة رقم بطاقة التعريف وزمن طلب الحصول عليه ولا يحتفظ المشغل بهذه المعطيات. ولا يمكن عبر الرقم الوحيد المسند معرفة رقم بطاقة التعريف المستعمل.

كما أكدت الوزارة أنه ليس هنالك رابط بين منظومات المشغلين للهواتف الجوالة ومنصة الاستشارة الوطنية التي يسهر عليها المركز الوطني للإعلامية. وتسمح إذا هذه العملية بمعالجة معطيات مخفية الهوية التي لا تعتبر معطيات شخصية حسب التعريف المبين في الفصل الرابع من القانون الأساسي المذكور الذي ينص عل أنها "التي تجعل شخصا طبيعيا معرّفا أو قابلا للتعريف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ..." مما ينزع على الهيئة اختصاص مراقبة معالجة المعطيات المجمعة.

وأعلنت الهيئة، عن تكليف رئيسها لخبيرين من أهل الاختصاص في المعلوماتية للتثبت بكل استقلالية من حقيقة عملية إخفاء هوية المشاركين في كلّ مراحل المشاركة في الاستشارة الوطنية، مؤكدة أنّها ستعلن عن نتيجة التقرير النهائي عند تسلمه من الخبيرين، وعن موقفها من مدى ملائمة المنصة لقواعد منظومة حماية المعطيات الشخصية.

ونوّهت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، أن حضورها ممثلة برئيسها في حفل إمضاء الاتفاقية المتعلقة بمنصة الاستشارة الوطنية بين الوزارة المكلفة بتكنولوجيات الاتصال والمركز الوطني للإعلامية والمشغلين الثلاث للهواتف الجوالة وذلك يوم 4 جانفي 2022، كان بصفتها مراقب لمعالجة المعطيات الشخصية ولم تكن من الأطراف الممضية على الاتفاقية.

وبيّنت أنّ حضورها طبيعيا، إذ أن الاتفاقية تلزم كل الأطراف بمعالجة المعطيات طبقا للقانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وتحت رقابة الهيئة. 

{if $pageType eq 1}{literal}