Menu

"ذئاب في ثياب حملان".. تقرير استخباراتي يحذّر من توّغل 'الإخوان' عبر الجمعيات والمنظمات


سكوب أنفو-وكالات

حذرت الاستخبارات الألمانية المعروفة بهيئة حماية الدستور، من خطر انتشار التنظيمات المتطرفة وخاصة الإخوان في البلاد، بعد رصد زيادة الأعضاء المنتمين للتنظيم في الداخل، رغم تصنيف الاستخبارات للتنظيم بانّه "معادياً للدستور".

وبحسب تقرير الاستخبارات الألمانية الذي نقلته سكاي نيوز عربية، أمس الأحد، فإنّ عدد العناصر الرئيسية لتنظيم الإخوان في ألمانيا ارتفع من 1350 في عام 2019 إلى 1450 في 2020، في حين ظل عدد القيادات في ولاية ساكسونيا ثابتا عند 25 شخصا، مشيرا إلى أنّ التنظيم يحاول تأسيس نظام سياسي واجتماعي وفقا لأيديولوجيتها المناهضة للدستور.

وبيّن التقرير الاستخباراتي، أن الأيدلوجية الخاصة بالإخوان لا تتوافق أبدا مع المبادئ التي يكفلها الدستور الألماني، مبرزا أن الجماعة لا تهتم بإجراء انتخابات حرة، أو المساواة في المعاملة، وحرية التعبير والحرية الدينية.

ولفت التقرير النظر، إلى أنّ "الإخوان يتبعون استراتيجية "الذئب في ثياب الحملان"، مشيرا إلى أن أغلب التنظيمات الإرهابية في العالم خرجت من عباءة الإخوان.

 وبشأن إخوان مصر، قال التقرير إن هؤلاء اتبعوا وبوضوح شديد استراتيجية "الذئب في ثياب الحملان"، مؤكدا أن الإخوان ليسوا جزءا من نظام ديمقراطي، ولكنهم يسعوا لتأسيس نظام سياسي متطرف".

وفي السياق ذاته، نبّه التقرير من الإخوان في ألمانيا، لاسيما ولديهم العديد من الفروع والمنظمات، ولا يعتبرون وحدة مركزية فقط، بل لديهم سيطرة كبيرة على عدد من المنظمات والجمعيات التي تخضع لسلطتهم مثل منظمة المجتمع الإسلامي الألماني.

ولفت إلى أنّ، "الإخوان ينتشرون في أوروبا عن طريق عدد كبير أيضا من المنظمات مثل "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" ومقره بروكسل و"مجلس الفتوى الأوروبي"، وتضم الأولى عدة مساجد ومراكز ثقافية، فضلا عن التنسيق مع 100جمعية ومنظمة أخرى في البلاد في إطار شبكة الإخوان".

وفي هذا الصدّد، أفاد السياسي الألماني حسين خضر نائب رئيس مجلس الاندماج وعضو مجلس محلي هيدنهاوزن، شمال الراين فيستفاليا، بأن السلطات الألمانية تتعامل مع الإخوان باعتبارها أخطر من تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، مبينا أن الجماعة تشبه إلى حد الخلايا السرطانية التي تنتشر وتتوغل في سرية تامة، ولا أحد يعلم عنهم شيء إلا بعد تمكنهم من جزء كبير من مفاصل الدولة، وفق إفادته.

وأكد المتحدّث، أن الحكومة والسلطات الألمانية وضعت استراتيجية شاملة لمواجهة انتشار التنظيم وتوغله في المجتمع الألماني، بدء تطبيقها منذ فترة وتعتمد على عدة محاور أهما المواجهة الأمنية والرقابة الصارمة على الجمعيات والمؤسسات وتجفيف مصادر التمويل، على حد تعبيره.

ويتوقع خضر، أن تشهد الفترة المقبلة إغلاق عدد من الجمعيات والمنظمات التي تمثل بؤر لانتشار التنظيم وتوغله وأيضا هي جزء هام من مصادر تمويله عن طريق جمع التبرعات وعمليات غسيل الأموال، بالمخالفة للقانون أو التحايل عليه وهو ما تسعى السلطات لكشفه والتعامل معه خلال الفترة المقبلة، وفق قوله.

وأعلن السياسي من الأصل المصري، عن وجود تحركات أوروبية لحظر نشاط الإخوان في عدة بلدان، لكن الإشكالية التي تواجه هذه التحركات هو عدم اندماج أعضاء التنظيم تحت كيان موحد باسم الجماعة، كما ينكر جميعهم أي انتماء تنظيمي للإخوان، وهو ما يصعب مهمة الأجهزة الأمنية في ضبط دليل واضح ضد هؤلاء الأشخاص، مشيرا إلى أن العمليات الأمنية تستغرق وقت طويل بوضعهم تحت المراقبة وتتبع نشاطهم وتمويلاتهم للتعامل مع الأمر بشكل قانوني تتمكن السلطات من خلاله بملاحقة هؤلاء الأفراد، بحسب تصريحه.

ولفت خضر، إلى أن "الأجهزة الأمنية كثفت عملياتها خلال الفترة الماضية لتتبع عناصر التنظيم ومراقبة نشاطهم ومداهمتهم في أماكن تجمعهم، وكذلك حظر أي نشاط لهم، لافتاً إلى ظان التعديلات التي جرت على قانون الشرطة الالمانية مؤخرا سمحت للأجهزة الأمنية بمساحة أكبر للتحرك وملاحقة هذه العناصر، كما وضعت جميع المشتبه بهم تحت رقابة مشددة لتتبع مصادر تمويلهم ومنع وصولها للبلاد".

  

{if $pageType eq 1}{literal}