Menu

منصر: الرئيس يواجه كل النخب وحسم المواجهة بات عسيرا


سكوب أنفو-تونس

كشف مدير "مركز الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي"، عدنان منصر، أن "المشهد يسير إلى الصدام ولا ندري ما هي الأشكال التي سيأخذها هذا الصدام".

وأشار منصر، في حديث مع "العربي الجديد"، نشر اليوم الاثنين، إلى أن "الرئيس يواجه كل النخب والمعركة كبيرة، وربما لا يتوقع سعيّد انعكاساتها، لأنه حتى وإن كان المزاج العام يسمح بخوض هذه المواجهة، ولكن لا يمكن حسمها سريعاً".

وبرأي منصر، فإن "النخب ظاهرة قديمة في تونس، وهي من أكثر الظواهر استقراراً في تاريخ البلاد، وحالياً تتزايد عملية استنزاف شعبية وشرعية الرئيس مع كل معركة يخوضها الأخير مع قسم من هذه النخب".

كما اعتبر منصر أن الوضع الحالي "يمكن أن يصل بالبلاد إلى وضعية شلل كامل، وسلطوية لا يمكن أن توفّر السياق لتحقيق أي مطالب اقتصادية واجتماعية".

وبخصوص الانقسام الذي تعيشه تونس بشأن عدد من القضايا المطروحة، كإصلاح القضاء مثلاً، أفاد منصر أن "هذا الانقسام عادي، وكلما طرحت قضية مهمة، يظهر هذا الانقسام، فالنخبة غير متجانسة، وفيها من يدافع عن مسائل قطاعية وآخرون عن مسائل مبدئية. فليس هناك رأي واحد، ولكن خطورة أي قضية تُستمد من سياقها السياسي".

ولفت مدير الديوان الرئاسي الأسبق، ف حواره الصحفي، إلى أن "السياق الحالي هو تجميع السلطات، والسلطة القضائية كانت دائماً محط أطماع السياسيين بكل أصنافهم، بغض النظر عن ديمقراطيتهم من عدمها".

وبرأيه، فإن السؤال هو "هل يمكن أن يتم إصلاح القضاء بمرسوم رئاسي بشكل أحادي، أو أن ذلك يتم بطرق أخرى غير تجميع السلطات بيد شخص واحد؟".

وأعرب منصر عن اعتقاده بأن "ما يجري يلخص إلى حد كبير طبيعة الصراع اليوم، فهو صراع سياسي يأخذ طابعاً قانونياً ودستورياً وحقوقياً بحسب الظروف".

وتابع "هو صراع حول أسس البناء الديمقراطي والفصل بين السلطات والضمانات التي تعطي للمواطن حقوقه، والسلطة القضائية والقاضي هو الضمانة لهذه الحقوق، وإضعاف القضاء يؤثر مباشرة على ضمان الحقوق والحريات وعلى مصداقية القضاء".

وحول إمكانية أن يقود الصراع أو المواجهة الحالية إلى الاقتناع بالحوار كسبيل للتوصل إلى حل سياسي، قال منصر "أعتقد أن الرئيس كان واضحاً، فهو يرفض أن يتحاور مع النخب، وليس فقط مع الطبقة السياسية، ولا شيء يدل على أنه سيغيّر موقفه أو يعدّل طريقة عمله".

  

{if $pageType eq 1}{literal}