Menu

نقابات التلفزة الوطنية: لوبي من داخل المؤسسة يسعى لضربها لفائدة القطاع الخاص والإنتاج أصبح بقرار سياسي


سكوب أنفو-تونس

أعلن ممثلو نقابات مؤسسة التلفزة التونسية، رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، عن مضيّهم في قرار تنفيذ إضراب عام بتاريخ 13 جانفي 2022.

وطالب ممثلو النقابات، خلال ندوة صحفية اليوم الخميس نقلتها وكالة الأنباء، رئاسة الجمهورية والحكومة بالتعجيل في تعيين "شخصية إصلاحية تترأس المؤسسة، لتنقذها من الوضع الكارثي الذي وصلت إليه"، خاصة في ظل ما وصفوه بتعنت المكلفة الحالية بتسيير المؤسسة عواطف الصغروني التي لم يعد من الممكن التعامل معها، بسبب رفضها الحوار مع النقابات أو حتى مع أبناء المؤسسة، وفق قولهم.

وقالت الكاتب العام لنقابة الإخراج التلفزي بمؤسسة التلفزة، ليلى ابراهم، إنّ "الرأي العام يعتبر أن أبناء المؤسسة غير قادرين على إنتاج مادة إعلامية ودرامية محترمة، والحال أن المؤسسة تزخر بالكفاءات وأن الإشكال الرئيسي يتمثل في أن قرار الإنتاج أصبح قرارا سياسيا خارج إرادة المؤسسة وأبنائها".

وأكدّت ابراهم، أنّ هذا الوضع لا يمكن تحميل مسؤوليته لشخص واحد فقط، بل هو نتيجة لتراكمات على مدى عشر سنوات ومحاولات متعددة من قبل كافة الأطراف السياسية، لاستغلال هذا المرفق العمومي لخدمة أجندات سياسية، إذ تسعى كل الاطراف إلى أن تكون التلفزة الوطنية صوتا له هو فقط بحسب تعبيرها.

واعتبرت المتحدّثة، أنّ القناة الوطنية أصبحت تمثّل، في فترة ما حزبا معينا، رغم تعدد المحاولات داخل المؤسسة للحياد بها عن التجاذبات السياسية، مبيّنة وجود "لوبي" داخل المؤسسة، لإظهار أبنائها في صورة غير الأكفاء والعاجزين عن الإنتاج، في إطار محاولات لضرب المؤسسة من الداخل وإقصاء أبنائها وفسح المجال أما القطاع الخاص، وفق تصريحها.

وحمّلت كاتب عام النقابة، الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ونقابة الصحفيين، مسؤولية التسميات على رأس المؤسسة، دون برنامج إصلاحي فعلي، مبرزة أنّ "أكثر الأقسام تضررا هو قسم الإنتاج وأنه إلى حد الآن وقبل أشهر قليلة على شهر رمضان، لم يتم تحديد برمجة واضحة ولا اختيار إنتاجات درامية للسلسلة الرمضانية، وأن الكفاءات التي أنتجت أعمالا درامية هامة، مازالت موجودة إلى اليوم في المؤسسة، "لكن الإدارة العامة تفضّل التعامل مع القطاع الخاص وإقصاء أبناء التلفزة الوطنية".

وفي السياق ذاته، اعتبر الكاتب العام للنقابة الأساسية للتقنيين، وليد منصر، أن "الاعتداء على مؤسسة التلفزة التونسية واستهدافها لم يتوقف، بل تغيرت الطريقة المعتمدة لضرب المؤسسة من الداخل"، مشيرا إلى أنّ "عدم تنظيم سهرة تلفزية بمناسبة ليلة رأس السنة، وعدم عرض مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم وعدم تكليف فريق تلفزي بنقل فعاليات كأس العرب، كانت آخر نتائج السياسة المدمرة للمؤسسة، على حد تأكيده.

واعتبر المتحدّث، أنّ فترة تسيير لسعد الداهش للمؤسسة، والتي "تم خلالها صرف اعتمادات مالية مهولة وتجهيز استوديوهات كلفتها عالية جدا، دون ان يتم استغلالها، لنكتشف بعد ذلك أن التجهيزات المستعملة غير مطابقة للمواصفات وتكلفتها بسيطة مقارنة بما تم الإعلان عنه"، مؤكدا أنّ "حركة النهضة كانت الأكثر تمثيلا في البرامج التلفزية، خلال إدارة الداهش لها، وهي من بين الأخطاء التي لا يتحمّل أبناء المؤسسة مسؤوليتها".

وفي علاقة بنقل مباريات بطولة كرة القدم على القناة الوطنية، أفاد منصر، بأنّ المكلفة بتسيير المؤسسة "اتخذت قرارا أحاديا بتعليق العقد مع الجامعة التونسية لكرة القدم، دون أن تقوم بالخطوات القانونية والإدارية اللازمة، بل حوّلت الملف لرئاسة الحكومة ومنها إلى وزارة الشباب والرياضة، وهو ما كلّف المؤسسة 7 ملايين دينار قيمة العقد، دون نقل المباريات وحرمان ملايين التونسيين من متابعتها على القناة التي هي مرفق عام ومن واجبها تقديم هذه الخدمة".

وأكدّ النقابي، أنّه منذ قدوم المكلفة بتسيير المؤسسة، تعدّدت الإخلالات الإدارية ومن بينها "تسميات فيها تضارب مصالح واضح وعدم التزام بالمنشور المتعلق بفتح إدارة للحوكمة داخل المؤسسة يتضمن تكوين لجنة للغرض، لا استفراد شخص واحد بهذه المسؤولية"، مبرزا أنّ إصلاح مؤسسة التلفزة التونسية يفترض قبل كل شيء إصدار نظام أساسي خاص بها بعد فصلها عن مؤسسة الإذاعة التونسية، إلى جانب إعداد هيكل تنظيمي.

وقال المتحدّث، إنّ مجلس الإدارة العام، أصبح حسب وصفه كارثة على المؤسسة، لأن "كل ما يعتبر من بين التحفظات، يمر عبر هذا المجلس الذي لا يقوم بدوره، بل أصبح مجرد مركز للحصول على منحة نهاية السنة فقط"، لافتا إلى أنّ "ميزانية التلفزة التونسية والتي تقدر ب56 مليون دينار، يُصرف أغلبها في تكاليف نقل مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم والتنقل والبرامج الرمضانية وهي غير كافية لإنتاج برامج ترتقي بالذوق العام".

ومن جانبه، دعا الكاتب العام للنقابة الأساسية للإذاعة الوطنية، عبد السلام الشمتوري، إلى "محاسبة كل المسؤولين الذين قاموا بتجاوزات وتسببوا في إغراق المؤسسات الإعلامية العمومية وأخطأوا في حق الإعلام، معتبرا أنه "رغم أهمية الاعتمادات المرصودة لبرامج إصلاح الإعلام العمومي في تونس منذ الثورة، فإن الوضع على حاله، بل إنه ازداد ترديا خلال السنوات العشرة الماضية".

 

 

 

 

 

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}