Menu

النيابة العمومية تستغرب تدّخل وزير الداخلية في عملها وتؤكد جديتها في التعامل مع ملف بيع الجنسية


سكوب أنفو-تونس

استغربت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، تصريحات وزير الداخلية توفيق شرف الدين خلال ندوة صحفية عقدها أمس، بشأن تعطل الإجراءات لدى النيابة العمومية حول فتح أبحاث تحقيقية تعلقت بتوفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي تم استخراجها خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل.

وأكدّ مكتب الاتّصال بالمحكمة في بلاغ له، اليوم الثلاثاء، أنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية قد تعاملت بكل جدية ووفق الإجراءات المقرة قانونا مع موضوع قضية الحال، ورتبت الآثار القانونية المتمثلة في فتح بحث تحقيقي في أجل لم يتجاوز أربعة أيام من تاريخ توصلها بالتقرير التكميلي الصادر عن الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني.

ولفت البلاغ إلى أنّ، مقتضيات الفصل 16 فقرة أخيرة من مجلة الإجراءات الجزائية ينصّ على أنه "يجب دائما على مأموري الضابطة العدلية التخلي عن القضية بمجرد أن يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية أو مساعده أو حاكم التحقيق، كما عليهم تسليم ذي الشبهة حالا إليهم مع التقارير المحررة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة".

وبخصوص المسار القضائي والتحقيقي لهذه القضية، أوضح مكتب الاتصال، أنّه "بتاريخ 07 أكتوبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني، بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي".

وأشار البلاغ إلى أنّ، "المعلومات تفيد وأن السوري المذكور وزوجته تحصلا على شهادة في الجنسية مسلمة من الإدارة العامة للمصالح العدلية بوزارة العدل بناء على جوازي سفر تونسيين مسلمين من سفارة تونس بفيينا سنتي 1982 و1984، مع الإشارة وانه سبق أن عمد القنصل العام التونسي بفيينا إلى تمكين أشخاص أجانب من جوازات سفر تونسية بمقابل مالي، من ضمنها جوازي السفر المشار إليهما وأن تتبعات جزائية قد أثيرت بخصوص الجريمة المذكورة".

وبيّن البلاغ، أنّه "بتاريخ 07 أكتوبر 2021 أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بفتح بحث عدلي في الموضوع وتم تعهيد الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بالبحث، كما ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 09 ديسمبر 2021 تقريرا محررا من رئيس الادارة الفرعية المشار إليها تضمن ما أنتجته التحريات الأولية والتي اقتصرت على مراسلات الجهات الإدارية المتداخلة في الموضوع".

ولفت مكتب الاتّصال إلى أنّه، "بتاريخ 20 ديسمبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس من نفس المصدر تقريرا إضافيا تضمن معطيات جديدة مفادها ان الوثائق التي يشتبه في تدليسها والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية منحت للشخص السوري وزوجته خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل، أما بخصوص الوثائق المتمثلة في جوازي السفر وشهادتي الاقامة فقد تم استخراجها إبان إشراف علي العريض على وزارة الداخلية بتدخل من الأمني المدعو فتحي البلدي كما تضمن نفس التقرير إن الشخص المنتفع بالجنسية وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا ارهابية ارتكبت خارج التراب الوطني".

وتابع البلاغ، "وبتاريخ 22 ديسمبر 2021 ونظرا لما توفر من معطيات أولية وشبهة ضلوع أحد المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إرهابية خارج التراب الوطني، قررت النيابة العمومية تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع".

ووفق ذات البلاغ، تولى بتاريخ 24 ديسمبر 2021 ممثل النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب فتح بحث تحقيقي ضد المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى ان يكشف عنه البحث من أجل، "إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم باي وسيلة كانت ولو دون مقابل دخول شخص الى التراب التونسي او مغادرته بصفة قانونية او خلسة سواء تم ذلك من نقاط العبور او غيرها، بهدف ارتكاب احدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف وطنية او جواز سفر او غير ذلك من الرخص والشهادات الإدارية لفائدة تنظيم أو وفاق ارهابي او لفائدة اشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك والتدليس ومسك واستعمال مدلس واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بمصلحة الغير وافتعال واستعمال شهادة إدارية باسم موظف عمومي قصد الحصول على ما فيه فائدة واستعمال موظف عمومي لخصائص وظيفه لارتكاب جريمة"، وكانت كلها مرتبطة بجرائم إرهابية والمشاركة في ذلك وعهد بالبحث فيها إلى أحد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وان الأبحاث لا تزال جارية.

ويذكر، أنّ وزير الداخلية توفيق شرف الدين قد صرّح خلال ندوة صحفية مساء أمس الاثنين، أنّ قرارات الاقامة الجبرية التي شملت وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري والمستشار الاسبق لوزير الداخلية الأسبق علي العريض، فتحي البلدي، تم اتخاذها وفق القانون وعقب تحقيقات جارية تتعلق بتقديم جوازات سفر وشهادات جنسية وبطاقات هوية بطرق غير قانونية.

وبيّن شرف الدين أن قراري الإقامة الجبرية اللذين اتخذا بتاريخ 30 ديسمبر 2021 يتعلقان بتقديم شهادات جنسية وجوازات سفر وبطاقات تعريف وطنية بطريقة غير قانونية لأشخاص ستكون صفتهم وعلاقاتهم الأسرية مفاجأة للتونسيين، وفق تعبيره.

 وأكّد الوزير، أنّ الأمر يتعلق بشبهات جدية محل أبحاث عدلية، وأنّ الاجراءات القانونية تعطلت كثيرا دون موجب لذلك، وفق تصريحه.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}