Menu

صحيفة: النهضة تستخدم توصيفات لرسم "مشهد نضالي" يستعيد عهد بن علي


سكوب أنفو-تونس

ذكرت صحيفة العرب اللندنيّة، أنّ أوساط سياسية تونسية، أفادت بأنّ إصرار حركة النهضة على وصف إيقاف قوات الأمن لنائب رئيس الحركة نورالدين البحيري بـ "الاختطاف" يهدف إلى رسم "مشهد نضالي" يستعيد الحكايات التي كانت تروجها الحركة وتيارات أخرى خلال عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

و نقلت الصحيفة في مقال لها، نشر اليوم الاثنين، وصف هذه الأوساط، ما تقوم به النهضة، بأنه اعتداء على الدولة وتحريض على أجهزتها الأمنية التي تحاول الحركة إظهارها في صورة العصابات الخارجة عن القانون تارة وفي شكل أجهزة خاضعة لسلطة مستبدة تارة أخرى.

ولفتت الأوساط ذاتها إلى أنه من حق النهضة الاحتجاج على اعتقال البحيري دون مذكرة إيقاف لكن التحريض ضد رجال الأمن يؤكد اتهامها باستعداء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهو الاتهام الذي لطالما وُجه إليها سابقا.

وتابع المقال " أنّ النهضة تصر على اعتبار الاعتقال 'اختطافًا' رغم أنها تقول إنه تم على يد رجال أمن وإن وزارة الداخلية تجاوبت مع طلب نقابة المحامين ومكنت عميدها إبراهيم بودربالة من لقائه، كما أصدرت بيانا أكدت فيه إخضاع البحيري للإقامة الجبرية وفقا للقانون المنظم لحالة الطوارئ".

كما ذكرت العرب، أنّ إخضاع البحيري للإقامة الجبرية، جاء في سياق الحديث عن مخططات إرهابية لضرب الاستقرار في البلاد، ولاسيما بعد أن حثّ الرئيس قيس سعيّد على الانتباه إلى "ما يُدبّر من بعض الخونة، الذين باعوا ضمائرهم للمخابرات الأجنبية".

ويقول مراقبون إن اعتقال البحيري يأتي في إطار محاولة قيس سعيد محاصرة التغلغل الإخواني في القضاء، على غرار ما حدث في المؤسسة الأمنية، لافتين إلى أن هذه خطوة أولى على هذه الطريق التي ستكون شاقة بسبب تشعباتها.

وفي أوائل ديسمبر الماضي أعلن الرئيس عزمه الإعلان عن إجراءات جديدة في غضون أيام. وأكد قيس سعيّد في لقاء جمعه بممثلين عن القضاة أنه يستعد للإعلان قريبا عن مراحل جديدة حتى “تستعيد الدولة والقضاء عافيتهما”، معبرا عن غضبه من التأخير في حسم القضايا ومتهما بعض القضاة بالفساد.

و يتابع المقال "في المقابل يتحرك الإخوان لمواجهة ما يعتبرونه خطرا محدقا بوجودهم التنظيمي والسياسي، ويعتبرون أن تحرير الأمن والقضاء من سلطتهم يمكن أن يقود إلى نهايتهم، وهو ما بات يطرح احتمالات جدية حول إمكانية دخول الإخوان في معركة كسر عظام مع الرئيس سعيد، وذلك بالاعتماد على تجييش الشارع في إطار تحالفات مع التيارات اليسارية واليمينية المتشددة التي طالما جيرتها حركة النهضة لفائدتها حتى قبل سقوط بن علي، وهي اليوم تسعى لإعادة تجميعها في بوتقة مواجهة الرئيس والسلطات المركزية والأجهزة السيادية، بما فيها الجيش والمؤسسة الأمنية".

و كتبت الصحيفة اللندنيّة " أنّ الرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي التقط هذه الإشارة ودخل على الخط بحكاية بدت عراكا في الشارع بين أخيه وشخص آخر، وحولها إلى اتهام يدعي فيه أن أجهزة الأمن ترسل من يقوم بضرب المرزوقي الأخ".

واتهم المرزوقي -حليف حركة النهضة في الحكم زمن الترويكا (2012 – 2014) -  أجهزة الأمن "بالاعتداء الجسدي العنيف" على شقيقه نجيب، وروى عبر صفحته الرسمية على فيسبوك تفاصيل الاعتداء نقلا عن شقيقه.

وقال "كل هذه المعطيات موقعة من طرف البوليس السياسي الذي رأيناه في صولته وجولته الملحمية ضدّ البحيري وزوجته وكم أنا متعود على أساليبه، وتقنياته خبرتها على امتداد ثلاثة عقود".

 

{if $pageType eq 1}{literal}