Menu

وزارة الداخلية: نقابات أمنية متأهبة للمواجهة... وشرف الدين يخاتل


سكوب أنفو-تونس

تعقد اليوم الثلاثاء، مكونات الجبهة الوطنية للنقابات الأمنية اجتماعها الذي دعت إليه نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدّخل، تبعا لحالة عدم الاستقرار والضبابية والتغييرات المتلاحقة داخل وزارة الداخلية تحت تأثير أطراف خارجية غير أمنية، وما ترتب عنه من تأخير في تناول الملفات المادية والمهنية والاجتماعية لمنخرطينا والمطروحة على سلطة الاشراف، وفق بيان النقابة.

وتشمل هذه الجبهة، مجموعة من النقابات الأمنية وهي نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل والنقابة العامة للحرس الوطني ونقابة موظفي الإدارة العامة للأمن العمومي والنقابة العامة للمصالح المختصة ونقابة موظفي الإدارة العامة للتكوين والنقابة العامة للسجون والإصلاح، واتحاد نقابات الحماية المدنية والاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي، وفق ما ذكرته صحيفة الشارع المغاربي في عددها الصادر اليوم..

وكانت نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل، قد أكدّت في بيانها الصادر يوم الجمعة الفارط، أنّه "الوزارة أصبحت تعيش حالة من العبث، مع وجود مؤشرات حقيقية على تمش واضح المعالم للهيمنة على المؤسسة الأمنية وتطويعها وتوظيفها في سياق خدمة أجندات خاصة ومصالح ضيقة، واستئناف تنفيذ مشروع تفكيك الوزارة (الذي سعت الأطراف الحاكمة سنتي 2012 و2013 لفرضه على أرض الواقع وفشلت فيه)، بما يقوض أسس الأمن الجمهوري المحايد ويمثل انتكاسة لما تم مراكمته من مكاسب في سبيل التأسيس لأمن جمهوري وفقا للمعايير الديمقراطية".

بيان النقابة، ندّد أيضا بالإحالات على التقاعد الوجوبي خاصة التي شملت إطارات قالت إنّها رفضت تركيع الوزارة وتوظيفها سياسيا، معتبرين أنّ "هذا الإجراء يأتي في سياق سياسة انتقامية ضد القيادات الأمنية حيث تمّ إعفائها دون معايير وتقييمات موضوعية (الكفاءة المهنية، النزاهة، الجدارة...)، ولم يقع احترامها في عدد من التعيينات الأخيرة لمن تعلقت بهم ملفات فساد وتجاوزات واخلالات مهنية موثقة، بالإضافة إلى عملية الإذلال والمس من الكرامة التي طالتهم دون أدنى احترام لمبدأ الزمالة ولوضعهم الاجتماعي والعائلي ولقيم التعامل الإنساني الحضاري بما يؤسس لثقافة الانتقام ويغذي روح الحقد والنقمة بين أفراد المؤسسة الأمنية ويشيع الانقسامات صلبها".

ويذكر أنّ وزير الداخلية توفيق شرف الدين، كان قد أحال 18 من إطارات وقيادات أمنية عليا بالوزارة على التقاعد الوجوبي في نوفمبر المنصرم، دون الكشف عن أسباب وخلفية هذا الاجراء الذي وصفه البعض بالتعسفي خاصة وأنه شمل إطارات ساهمت في تأمين قرارات يوم 25 جويلية المتخذّة من طرف رئيس الجمهورية، الدّاعم بدوره لتعيين توفيق شرف الدين على رأس الداخلية، حتّى أنّه أعاده إلى ذات المنصب بعد أن أقاله منه رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي.

لم تصدر إلى اليوم أي توضيحات من وزارة الداخلية عن أسباب الإعفاءات والإحالة على التقاعد الوجوبي، أيضا القيادات المشمولة بهذا الإجراء لازمت الصمت طيلة الفترة الماضية وآثرت فقط التوجه إلى القضاء الإداري للطعن في هذه القرارات.

وفي الصدّد ذاته، نقلت الشارع المغاربي عن مصادر لها، أنّ بعض المعنيين بالإجراء المشار إليه سلفا، تحادثوا مع الوزير الذي برّر القرار بحصول "تجاوزات وانتهاكات" وبأن القيادات الأمنية المشمولة بالتقاعد الوجوبي أساءت للمؤسسة الأمنية، ما دفعه لإعفائها من مهامها عملا بشعار تطهير الوزارة.

المصادر نفسها، اعتبرت أنّ "تبريرات شرف الدين مجرد اتهامات وادعاءات كيدية وغير ثابتة، لاسيّما وأنّ تأثيراتها المباشرة والجانبية ستكون ثقيلة على مؤسسة سيادية بحجم وزارة الداخلية"، وكشفت أيضا عن وجود قائمة ثانية سيقع بموجبها إحالة عدد آخر من القيادات الأمنية على التقاعد الوجوبي، وستظهر قريبا للعلن، مؤكدة أنّ "عملية التطهير صلب الوزارة متواصلة، وإن نفى شرف الدين ذلك، كما سترافقها تعيينات بالولاءات، وإقالات من مناصب حساسة دون تقييم ودون وعي بخطورة ذلك وتداعياته على عمل الوزارة.

وفي سياق التقاعد الوجوبي، اعتبرت نقابة موظفي الإدارة العامة، أنّ "اعتماد هذه الآلية ضد عدد من القيادات الأمنية دون تمكينهم من حق الدفاع وفي غياب لإحالة ملفات تدينهم قضائيا من قبل المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي حسب نص البلاغ الصادر في الغرض، هو استنساخ بائس لما تم القيام به سنتي 2011 و2012 وقضت ببطلانه المحكمة الإدارية، والذي كان له تداعيات سلبية على المؤسسة الأمنية والأمن القومي وكان عاملا أساسيا في تفشي الإرهاب والجريمة المنظمة والإضرار بالاستقرار العام."

ومن المؤكد، أنّ الاستحقاقات المتعلقة بالمطالب المهنية والمادية والاجتماعية والنقاط العالقة التي تم الاتفاق حولها سابقا مع سلطة الإشراف، ستطرح اليوم في اجتماع الجبهة الوطنية للنقابات الأمنية، وذلك رفضا لـ ""سياسة التسويف والمماطلة وازدواجية الخطاب وسياسة المكيالين المعتمدة من طرف سلطة الإشراف، في التعاطي مع مختلف الملفات المطروحة عليها، وعدم جديتها ورغبتها في فتح باب التفاوض، ما يؤشر لنية مبطنة لضرب العمل النقابي الأمني المكرس بالدستور والقوانين والمعاهدات الدولية". 

{if $pageType eq 1}{literal}