Menu

تقرير: مصادرة 10 ٪ فقط من الأموال المهرّبة سيغطي رواتب 4500 ممرض لسنتين و2777 طبيبا لسنة


 

سكوب أنفو-تونس

نشرت وكالة التعاون الألماني النسخة العربية من تقرير حول " التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول"، أعدّه معهد الامم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة بتمويل منها.

وبيّن التقرير، أنّ التدفقات المالية غير المشروعة تؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان بطرق لا تعد ولا تحصى، حيث يتسبب هروب الثروات بطريقة غير موثقة من وإلى بلد ما - وكذلك داخله - في تداعيات خطيرة على الإيرادات الحكومية، خاصّة وأنّ هذه الثروة كان بالإمكان استثمارها في الإنفاق العام وأشكال أخرى من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز التقرير، أنّ التدفقات المالية غير المشروعة، ولا سيما تلك المتعلقة بالجريمة المنظمة، تسحب الأموال من الاقتصاد المشروع، وقد تجبر الدولة على تحويل المزيد من الموارد لمنع النشاطات الإجرامية والتصدي لها أو معالجة الضحايا أو تعويضهم، كما يعرقل استنزاف الموارد والإيرادات الضريبية الذي تسببه التدفقات المالية غير المشروعة توسيع الخدمات الاجتماعية الأساسية وبرامج البنية التحتية التي تهدف إلى تحسين رفاه وقدرات جميع المواطنين، وبالأخص من هم في فقر مدقع.

ومن بين الاستنتاجات الرئيسية التي توّصل إليها التقرير، فإنّ ضبط ومصادرة 10 ٪ فقط من مبالغ التدفقات المالية غير المشروعة المتداولة داخل البلاد سيّمكن الحكومة من تغطية رواتب 4500 ممرض لمدة عامين أو 2777 طبيبا لمدة عام واحد، وبالمثل، يمكن أن يغطي هذا المبلغ رواتب وأجور 4300معلم لمدة عامين، وعوضاً عن ذلك، يمكن للأصول المستردة أن تمول كامل تكاليف برامج الوجبات المدرسية لنحو 000 400 طالب لمدة أربع سنوات.

واعتبر التقرير، أنّ النجاح في استرداد 10 ٪ فقط ممّا تخسره تونس بسبب التدفقات المالية غير المشروعة سيمكن الحكومة من دعم تكاليف الحد الأدنى للأجور بالكامل لـ 40.000 شاب لمدة عام كامل أو دعم 50٪ من تكاليف الحد الأدنى للأجور لـ80.000 شاب لمدة عام كامل.

وأوصى التقرير، الحكومة التونسية بالنظر في إنشاء أو تعزيز آليات غير جزائية لحجز ومصادرة الأصول (المصادرة المدنية)، إذ أنه بمجرد إنشاء تلك الآليات وتنفيذها (مع مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة لأي فرد يسعى إلى المطالبة بحق ملكية هذه الأصول) يقلص وقت عملية مصادرة الأصول من فترة تمتد اليوم على سنوات إلى فترة لا تتجاوز عدة أشهر.

كما دعا، إلى وجوبية النظر في اعتماد وتنفيذ آليات لإنشاء وكالة مركزية لاسترجاع الأصول يتألف من مسؤولين لديهم إمكانية النفاذ إلى قواعد بيانات دوائر رسمية مثل إدارة الضرائب وإدارة تسجيل العربات وإدارة الملكية العقارية وإدارة سجلات الأعمال التجارية وإدارة السجلات الجنائية والكيانات ذات الصلة من أجل تمكين الوكالة المركزية أو (الآلية المماثلة)، من تزويد أجهزة إنفاذ القانون بتقارير موحدة عن الأصول التي يمتلكها المشتبه في قيامهم بنشاط إجرامي خطير، إضافة إلى الأصول الموجودة بحوزة أفراد أسرهم أو المرتبطين المحتملين بهم.

{if $pageType eq 1}{literal}