Menu

دعم الخارج لروزنامة سعيّد الأخيرة: صكّ على بياض أم إنقاذ للإخوان!!


سكوب أنفو-اسكندر صكّوحي

كشفت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، أنّ عددا من النواب والشخصيات التي وصفتها بالوطنية، قرروا الدخول في إضراب جوع ردّا على التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في وقت سابق.

ويعتبر البعض أنّ هذا التصعيد، يأتي عقب فشل اعتصام أرادت المبادرة المذكورة، تنظيمه في العاصمة، ما أعاد إلى الواجهة فشل معارضي قيس سعيد في حشد الشارع.

فيما يرى مراقبون للشأن الوطني، أنّه بات من الواضح أن رئيس الجمهوريّة، قيس سعيّد، لن يتراجع خطوة إلى الوراء مثلما ردّد ذلك باستمرار.

من هنا يتبين أن المعارضة فاقدة لقدرة تغيير الكفة لصالحها. فهي تواجه رئيساً صلباً، وهو أمر أدركته الأطراف الدولية التي شرعت في تطبيع علاقاتها مع رئيس الدولة، حيث وجدت نفسها غير مستعدة للدخول في معركة كسر عظم مع نظام متماسك إلى حد الآن، مقابل معارضة منقسمة وغير قادرة على تغيير الوجهة ميدانياً.

إلى ذلك، سيدعم التمسك بهذا الموقف، التأييد الذي يبدو مفاجئا، حيث تلقت رئاسة الجمهوريّة، من وزارة الخارجية الأميركية "مباركة" الروزنامة التي أعلن عنها سعيّد مؤخّرا، واكتفت بالقول إنها تتطلع إلى "عملية إصلاح تشمل أصوات المجتمع المدني والسياسي المتنوع في تونس". كما أكدت واشنطن دعمها لمطالب التونسيين بـ "حكومة فعالة وديمقراطية تحمي الحقوق والحريات".

ولم ينتظر الرئيس طويلا، حتى صدر موقف شبيه للاتحاد الأوروبي، الذي رحب أيضا بقرارات 13 ديسمبر، واعتبرها "خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار المؤسسي والتوازن السياسي".

كما فوجئ المراقبون بالخبر الذي أوردته المصادر التونسية الرسمية، وأكدت فيه أن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو صرح بأن بلاده تدعم ما اتخذه سعيّد من إجراءات "تحفظ استقرار تونس وأمنها". وهو تصريح فاجأ العديد من الأطراف، في مقدمتها حركة النهضة.

ويرى مراقبون أن المعارضة أمام خيارات محدودة في مواجهتها مع الرئيس سعيد رغم الاتهامات التي تطلقها والتهديد باتخاذ خطوات جديدة تصعيدية، خاصة في ظل فقدان الشارع ثقته فيها ما جعلها تعجز في كل مرة عن تعبئة الشارع للاحتجاج.

ونعني بالمعارضة هنا حركة النهضة وأيضا بعض الأحزاب التي ساندت في البداية الرئيس سعيد إثر اتخاذه القرارات الاستثنائية تفعيلا للفصل 80 من الدستور في 25 جويلية الماضي ثم تحولت إلى المعارضة، على غرار الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي والتيار الديمقراطي وغيرهما.

لكنّ هنا تبقى الحركة كالمراقب من بعيد لكلّ تحرّك أو تصعيد لعلّها تظفر بشيء من الاهتمام الداخلي، وأمّا خارجيّا، نقلت عدّة مصادر صحفيّة وسياسيّة بحصول اتّفاق مع قصر قرطاج والقيادات الإخوانيّة بوساطة أجنبيّة للتضحية بعدد من وجوه وقيادات الدرجة الثانية والثالثة في الحركة "المتأكلة".

وقد ذكر العديد من المتابعين والنخب، أنّ قرارات 25 جويلية أنقذت إخوان تونس، من "محرقة شعبيّة" على حدّ تعبير البعض، وتتابعت عمليّة الإنقاذ بإصرار الرئيس على ما يسميه التمشي القانوني والقضائي، والاكتفاء فقط بالإشارة إلى "خالقي الأزمة والفاسدين والمتاجرين بأموال الشعب والناهبين والسارقين..".

وفي الأثناء، نقل موقع قناة سكاي نيوز، عن مصادر تونسية مطلعة، أنّ تحركات واتصالات مكثفة من جانب قيادات حركة النهضة الإخوانية، على رأسهم راشد الغنوشي، مع مؤسسات الدولة، لطلب مغادرة البلاد في أقرب وقت، هربا من المحاكمات المرتقبة في قضايا تتعلق بالفساد.

وذكر الموقع، أوّل أمس الاثنين، نقلا عن المصادر ذاتها، أن "التحركات المكثفة من جانب قيادات الحركة الإخوانية، على مدار الأيام الماضية، تزامنت مع عقد اجتماعات بين الغنوشي وقيادات من التنظيم الدولي في لندن من بينهم القائم بأعمال المرشد، إبراهيم منير".

وأفاد ذات المصدر، أنّ "الاجتماعات ناقشت عدة محاور تتعلق بدعم قيادات النهضة ومساعدة المتهمين بقضايا فساد على مغادرة البلاد، وذلك من خلال التنسيق مع قيادات ومسؤولين بارزين من العناصر المنتمية للجماعة، بهدف التواصل مع المؤسسات التونسية، وطلب السماح لبعض القيادات في الحركة بمغادرة البلاد بشكل رسمي".

وما يطبخ من اتفاق، عساه أن يبقي على أجندة الحوان في تونس لسنوات أخرى مع الحديث عن تيار جديد سمي ب "الإسلام اليساري" تقوده شخصيات لها ارتباط وثيق بالقيادات الدولية للإخوان وأخرى متّصلة بقصر قرطاج. 

{if $pageType eq 1}{literal}