Menu

بعد تصريح الطبوبي/ الحنّاشي: تصاعد تباين المواقف بين ساحة محمد علي وقصر قرطاج


سكوب أنفو-تونس

اعتبر الأستاذ في علم التاريخ المعاصر، عبد اللطيف الحناشي، أن إعلان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي عن توجه ثالث يقطع مع الوضع السياسي لما قبل 25 جويلية ويؤسس لرؤية جديدة للخروج من الأزمة، يعكس في جانب كبير منه "تصاعد مستوى تباين المواقف بين ساحة محمد علي وقصر قرطاج رغم مساندة الاتحاد لما قام به رئيس الجمهورية قيس سعيد في 25 جويلية".

وأوضح المحلّل السياسي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الأحد، أن إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن تبنيه لهذا "الخيار الثالث لإنقاذ البلاد " يمثل، حسب تقديره، "تموقعا جديدا للمنظمة الشغيلة يهدف إلى حماية المكتسبات الديمقراطية والاجتماعية من أية انتهاكات".

ويرى الحناشي "أن بذور الاختلاف بين رئيس الدولة والمركزية النقابية ليست جديدة، بل هي تعود الى تاريخ 25 جويلية 2021، حين أعلن رئيس الدولة، قيس سعيد، قراراته بتعليق أعمال البرلمان وإقالة الحكومة، وهي قرارات حظيت بدعم مشروط من قبل اتحاد الشغل الذي عبر في أولى ردود فعله عن مساندته لها مع دعوته لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وقد تصاعد منسوب التباين في المواقف بين الرئاسة والاتحاد، وفق الحناشي، في أعقاب عدم الاستجابة لطلبات المنظمة العمالية التي دعت الى وضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية، لافتا، إلى أن التحذيرات التي أطلقها الاتحاد من إمكانية انفجار اجتماعي نتيجة تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية هدفها أساسا تحسيس السلطة التنفيذية بالوضع الدقيق الذي تمر به البلاد.

وبحسب المختص في علم التاريخ المعاصر، فان يوم 17 ديسمبر2021 سيكون فرصة للرئيس لإعلان موقفه بوضوح من الحوار الوطني، كما يمكن لرئيس الجمهورية، بنفس المناسبة، المبادرة بإعلان قرارات أخرى من أجل تفادي العزلة السياسية والقطيعة مع الأحزاب والمنظمات الداعية للتشاركية في إدارة شؤون البلاد.

وقال الحناشي إن الإتحاد لم يقطع ما اسماه "بشعرة معاوية" إذ أكد أمينه العام انه مازال مؤمنا بأن التدابير الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية يمكن أن تكون منطلقا للخروج من حالة العجز والانهيار في كافة . 

{if $pageType eq 1}{literal}