Menu

نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان: أزمة نقص الأدوية تتجه نحو مزيد من التعقيد


سكوب أنفو-تونس

تنفّذ النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، إضرابا قطاعيّا في 16 ديسمبر المقبل، من المقرر أن يشمل كل الخدمات الصحية باستثناء الحالات الطارئة، من أجل التنديد بالانقطاع المتواصل لأدوية الأمراض المزمنة والعصبية في المستشفيات، واستخدام تجهيزات طبية قديمة مع عدم توافر أية مؤشرات لاستبدالها، ومماطلة السلطات في تلبية مطالب القطاع.

و كشف كاتب عام النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، نور الدين بن عبد الله، في حديثه لـموقع العربي الجديد، نشر اليوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2021، أنّ "أزمة الأدوية متواصلة منذ عام 2011 وتتفاقم سنوياً، علماً أن المستشفيات العمومية ترسل طلبات للحصول على أدوية قبل شهرين أو ثلاثة أشهر من نفاد الكميات الموجودة من أجل تجنب أي ضغط ونقص، لكن نسبة استجابة السلطات لطلباتها لا تكفي ولا تغطي الاحتياجات اليومية للمستشفيات".
كما أضاف أنّ "نسبة الاستجابة للطلبات بلغت 56 في المائة عام 2020، ثم تراجعت إلى 33 في المائة هذه السنة، ما يعني أن أزمة نقص الأدوية تتجه نحو مزيد من التعقيد، علماً أن أصنافاً من الأدوية شهدت انقطاعات كاملة لفترات غير قليلة تراوحت بين شهرين و8 أشهر، وبينها تلك الخاصة بمعالجة ارتفاع ضغط الدم التي انقطعت 6 أشهر سابقاً، ودواء الأنسولين الخاص بالسكري الذي لم يتواجد نحو 3 أشهر، وأدوية الأعصاب التي فقدت لمدة 5 أشهر، وأدوية أمراض القلب التي يتوفر بعضها بنسبة 5 في المائة، وبعضها الآخر بنسبة 24 في المائة".

و اعتبر نور الدين وضع المستشفيات بأنه "كارثي على صعيد البنى التحتية والأجهزة الطبية والكوادر الطبية وشبه الطبية التي تعاني من نقص كبير، ما حتم إعلان نيتنا تنظيم إضراب قبل شهر من موعده بهدف فتح باب للحوار والتفاوض مع السلطة المشرفة، والأخذ في الاعتبار الصعوبات التي يتعرض لها أطباء الصحة العمومية من أجل توفير الخدمات المطلوبة للمواطنين، خصوصاً ضعفاء الحال، وكذلك للتعبير عن استياء أهل القطاع الصحي عن عدم تقدير السلطة المشرفة الجهود التي بذلها الأطباء خلال جائحة كورونا، إذ حرمتهم وزارة الصحة من منح الجائحة".
وكان وزير الصحة علي المرابط اعترف، في تصريح سابق، بأن "تونس تعاني من نقص حاد في عدد من الأدوية، خصوصاً تلك المخصصة للأمراض المزمنة، لكنه تعهد تدارك سلبيات الأزمة في أقرب وقت من خلال تنفيذ استراتيجية تأمين مخزون استراتيجي من أدوية الأمراض المزمنة والحياتية، لمواجهة أي نقص".

كما يشار إلى تأكيد بعض المتخصصين وأصحاب صيدليات خاصة، أن إشكالية النقص الكبير في الأدوية وضرورة تكوين مخزون استراتيجي لها، تتعلق في الأساس بعجز الصيدلية المركزية التي تتولى حصراً عملية الاستيراد وتزويد الأدوية، عن تسديد التزاماتها المالية داخل تونس وخارجها، وهو أمر متواصل منذ سنوات. 

{if $pageType eq 1}{literal}