Menu

إحالة إطارات أمنية على التقاعد الوجوبي: انتقام أم ضرورة...


سكوب أنفو-تونس

خلّف قرار وزير الداخلية توفيق شرف الدين، القاضي بإحالة قيادات أمنية عليا صلب الوزارة على التقاعد الوجوبي، موجة من الانتقادات والاستغراب، خاصّة وأنّ القائمة المتداولة والتي أكدّتها مصادر مطلعة بالوزارة، تضمنّت أسماء محسوبة على حركة النهضة وحكومة الترويكا، وأيضا اقترن بعضها بما يعرف بالأمن الموازي و'الجهاز السري' للنهضة، حاذتها أسماء أمنّت مسار 25 جويلية وتحصلّت على أعلى رتب بالوزارة واصطفت مع رئيس الجمهورية في حربه التي شنّها على البرلمان وعلى منظومة الحكم السابقة، حيث شابه نزول الخبر عليها نزول الصاعقة.

وفي هذا الإطار، يعتزم عدد من الإطارات الأمنية المشمولين بهذا القرار، بحسب ما أوردته صحيفة الشارع المغاربي في عددها الصّادر اليوم الثلاثاء، التوّجه إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرار الإحالة على التقاعد الوجوبي، من أجل استرداد حقّهم، علما وأنّ هذا الإجراء (الطعن) سبق وأن تمّ اعتماده من قبل قيادات شملهم نفس القرار، لكن الوزارة رفضت تطبيق الأحكام الصّادرة عن المحكمة الإدارية التي تقضي بإعادة المحالين على التقاعد الوجوبي من بينهم العقيد بطفي القلمامي، وفق ذات المصدر.

وكشفت الصحيفة، أنّ من بين أسباب إحالة إطارات من الحرس الوطني على التقاعد، هي الأبحاث الجارية في ملف رئس حزب قلب تونس نبيل القروي، فيما يتعلق بقضية تدليس 3 خبراء عدليين تقرير الاختبار الفني في قضية تبييض الأموال، فضلا عن الأبحاث السارية في علاقة بوزير البيئة المقال مصطفى العروي الموقوف في قضية النفايات الإيطالية، والأبحاث الأخرى المتعلقة بالقضية التي رفعها السفير السابق لتونس بالأمم المتحدّة قيس القبطني ضد مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة والتي وجهت لها مركزية الحرس الدعوة في مناسبتين تخلفت عنهما.

قراءات خلفية قرار وزير الداخلية ودواعيه تعدّدت واختلفت، بين من اعتبره إجراء منتظر ولابدّ من تحقيقه في إطار عملية تطهير للوزارة من الأسماء المحسوبة على بعض الأحزاب السياسية والتي شكلّت بدورها أمن مواز صلب الوزارة، وبين من يعتبر أنّه إجراء انتقامي في إطار تصفية حسابات وزير الداخلية مع قيادات أمنية انطلق في استبعادها عندما كان وزيرا للداخلية في عهد حكومة هشام المشيشي، لكن تمّت إزاحته قبل التخلّص منهم.

وبحسب الصحيفة، فإنّ ما يؤكد الطابع الانتقامي لهذا الإجراء هو تعرّض بعض الأسماء المشمولة به إلى الإهانة المقصودة، من أجل بسط النفوذ صلب الوزارة، وأيضا هناك من تفصله أشهر قليلة على التقاعد.

ورجّح المصدر نفسه، أنّ الوزارة قد تعرف في الأيام القادمة سلسلة من القرارات الجديدة منها إحالات على التقاعد الوجوبي، مبرزا أنّها "لن تكون في كل الأحوال الحل، ولن تنفع حتى من يخيل إليه أنه الأقوى وأنه عصي على الجميع باعتباره يتحكم في المؤسسة الأمنية".

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}