Menu

الشواشي: الشعب خرج يوم 25 جويلية للمطالبة بتحسين معيشته ليس بوضع دستور جديد


سكوب أنفو-تونس

قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد يرفض الحوار ولا يستمع إلا لنفسه ويسعى لإلغاء الدستور، قائلا، "يرفض الحوار مع الجميع حتى مع الذين يصفهم بالصادقين، ومع الإعلام والنخبة، ويعتبر نفسه الناطق باسم الشعب التونسي".

وأضاف الشواشي، في مقابلة مع وكالة الأنباء التركية الأناضول، اليوم الاثنين، "الرئيس يقول أنا لا أعرف سوى خريطة طريق الشعب التونسي، وعندما نسأله ما هي خريطة الطريق لا يوضحها، معلّقا، "لا أعتقد أن خريطة الطريق ترسم بالاستبيانات وعن بعد".

وبيّن المتحدّث، أن "الشعب التونسي لم يمنح سعيّد عند التصويت له هذه الصلاحيات الواسعة والجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتدخل في السلطة القضائية، والتحكم في التعيينات والإعفاءات من المناصب العليا في القضاء"، معتبرا أنّ ذلك بداية لنظام سلطوي دكتاتوري، على حدّ تقديره.

وقال الشواشي، إنّه من المفارقات أن الرئيس أدى اليمين على احترام الدستور وفي تنصيبه ولولا القسم على احترام الدستور لما كان يباشر مهامه كرئيس الدولة، والآن أصبح لا يعترف بدستور البلاد الذي صادق عليه أكثر من 200 نائب، بعد إلغائه أهم أبواب الدستور بمقتضى الأمر الرئاسي 117 وبدعوته إلى حوار وطني من أجل الذهاب إلى وضع دستور جديد سيعرضه على الاستفتاء، بحسب تصريحه.

ولفت رئيس التيار الديمقراطي، إلى أنّ الشعب لما خرج يوم 25 جويلية لم يطالب بوضع دستور جديد، بل طالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحمايته من جائحة كورونا، وتغيير المشهد البرلماني والحكومي وايجاد مشهد متوازن قادر على تلبية وتحقيق انتظارات التونسيين، وفق تعبيره.

واعتبر الشواشي، أنّ التجربة الديمقراطية أصبحت مهددة بالأمر 117 وتجميع السلطات بين يدي رئيس الدولة، وأيضا مهددة برفضه لأي حوار وأي تشاركية في رسم خريطة طريق للإنقاذ، وبتعنتّه وتمسكه بهذا المسار الذي أصبح مرفوضا حتى من أصدقائه، بحسب قوله.

وأكدّ المتحدّث، أنّ "الرئيس مطالب بالقيام بخطوة إلى الوراء ليراجع نفسه ويراجع حساباته"، لافتا إلى أنّه على سعيّد دعوة الجميع للحوار، باعتباره الحل الوحيد الذي يمكن أن يعيد الأمل في التجربة التونسية ويستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفق تقديره. 

{if $pageType eq 1}{literal}