Menu

بعد تعطلّهم عن العمل: أصحاب الشهائد العليا يتعطلون عن الأمل عقب تصريحات رئيس الجمهورية


سكوب أنفو-رحمة خميسي

أجّج تصريح رئيس الجمهورية مساء أمس خلال لقائه بوزير التشغيل والتكوين المهني، بخصوص القانون عدد 38 المتعلّق بتشغيل من طالت بطالتهم، غضب أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، ودفع بهم نحو مقرّات الولايات لاقتحامها وإتلاف محتوياتها، احتجاجا على قوله بأنّ "من وضعوا القانون استخدموه كأداة للحكم ولبيع الأوهام الكاذبة وجعلوا الشباب يصدقونهم ويعتقدون أن هذه النصوص ستُطبق، في حين أنّ الذي وضعها وصادق عليها ثم أنشد النشيد الرسمي لم يطبقها."

شكلّت تصريحات رئيس الجمهورية عن القانون، صدمة للشباب المعطّل عن العمل، والذي أصبح بعد هذا التصريح معطّل عن الأمل أيضا، خاصّة وأنّه لم يتيّقن أنّه كان في مهب ريح الوعود الزائفة والآمال الكاذبة لبعض الأحزاب من أجل تحصيل مقاعد في البرلمان أو شعبية زائلة بتقديم مشاريع قوانين يصعب تحقيقها في ظلّ وضعية مالية متأزمة.

حرّض تصريح سعيّد، أعضاء تنسيقية 'الانتداب حقي' على التوّجه إلى مقر ولاية قفصة للمُطالبة بحقهم في التشغيل، والتأكيد على عدم تنازلهم عن حقهم في الانتداب بعد سنتين من الانتظار، وأيضا للتنديد بما اعتبروه إنكارا لحقهم ونضالهم من أجل تحقيق شعار "الحرية والكرامة والحق في الانتداب"، المعطلّون بولاية القصرين أيضا اقتحموا مقر الولاية وندّدوا بالتصريحات التي خلّفت حالة من الصدمة لديهم.

ومن المنتظر، أن يلتحق شباب ولايات القيروان ونابل وقابس المعطّل أيضا عن العمل بسلسلة التحركات الاحتجاجية، للتعبير عن رفضهم لهذه التصريحات، بحسب ما ورد بمجموعة اتّحاد أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل.

مقترح القانون المتعلق بسن إجراءات استثنائية للانتداب في القطاع العمومي، كان قد تقدّم به 35 نائبا بالبرلمان المجمّدة أشغاله يتوّزعون على كتل حركة النهضة وقلب تونس والكتلة الديمقراطية وائتلاف الكرامة والإصلاح وتحيا تونس والمستقبل، وهي ذات الكتل التي شكلّت حزاما سياسيا لحكومة هشام المشيشي التي أقالها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية.

في ذلك الحين، أثار مقترح القانون المشار إليه، قبل تمريره في البرلمان، جدلًا واسعًا بين النواب أنفسهم، هناك من وصفه بالقانون الشعبوي الذي يستحيل تطبيقه لما سيجمّله من أعباء مالية جديدة على الحكومة والدولة، وهناك من يعتبره إنصافا للشباب المعطّل وضمان لحفه في التشغيل بعد سنوات من العطالة.

وينص مقترح القانون على الانتداب المباشر على دفعات سنوية لكل من قضوا فترة بطالة تجاوزت 10 سنوات وأكثر والمسجلين بمكاتب التشغيل، ولأصحاب الشهائد العليا الذين بلغوا 35 سنة ولم تبلغ مدة بطالتهم 10 سنوات والمسجلين بمكاتب التشغيل، لفرد من كل عائلة جميع أفرادها عاطلون عن العمل والمسجلين بمكاتب التشغيل.

ومن جهته، عبّر وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد الأسبق محمد عبو بحكومة إلياس الفخفاخ، عن تحفظه على مقترح القانون، داعيًا إلى التركيز على الكفاءة في الانتداب مع الأخذ بعين الاعتبار لمبدأ الإنصاف، عاطلون عن العمل.

أمّا الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية حسناء بن سليمان سابقا، والتي خلفت محمد عبّو، فقد أكدّت التزام الحكومة بتنفيذ القانون عدد 38 لسنة 2020 الخاص بالأحكام الاستثنائية للانتداب في القطاع العموم، معلنة عن إعداد نسخة أولية من الأوامر التطبيقية لهذا القانون.

 

وفي سياق متّصل، نشر مساء أمس، أصحاب الشهائد العليا على صفحتهم بموقع فايسبوك، أنّه بتاريخ أكتوبر من سنة 2019، كان أعضاء تنسيقية القانون 38، قد التقوا برئيس الجمهورية بمنطقة المنيهلة، والذي نصحهم بالتوّجه لمجلس النواب من أجل صياغة قانون لإنصافهم، وذلك بالتزامن مع أوّل وقفة احتجاجية لهم، متّهمين إيّاه بالتخلي عنهم من أجل تنسيقياته التي هدّدته بالتخلي عنه في حال طبّق هذا القانون، بحب ما أوردوه على صفحتهم.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}