Menu

قضية التنصت العشوائي من قبل مصالح الداخلية: رسائل بين قيادي بارز في النهضة وأحد المتهمين


سكوب أنفو-تونس

كشف الصحفي بإذاعة الديوان أف أم، أيمن معتوق، عن معطيات جديدة في علاقة بقضية التنصت العشوائي من قبل أعوان الإدارة العامة للمصالح الفنية بوزارة الداخلية.

وذكر الصحفي، أنّه تمّ التحقيق مع 17 و19 شخص في القضية، كما تمّ حجز هواتفهم، فضلا عن قرص يحتوي على المكالمات الهاتفية المسجلة، بعد تبيّن قيامهم بعمليات تنصت عشوائية دون أذون قضائية.

وأفاد معتوق، بأنّه بعد البحث في هواتف الذين شملهم التحقيق، تبيّن وجود رسائل موّجهة لقيادي بارز في حركة النهضة، بحسب ما نقله عن محامي اطلّع على ملّف القضية.

ومن جانبه، أكدّ الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي والوزير السابق غازي الشواشي، أنّه كان أيضا تحت التنصت في الفترة التي كان يشغل فيها منصب وزير أملاك الدولة، مشيرا إلى أنّ العملية خلفها ابتزاز لرجال أعمال، بحسب تصريحه.

وقال الشواشي، إنّه أعلم هشام المشيشي بذلك عندما كان وزيرا للداخلية وأيضا الياس الفخفاخ بصفته رئيسا للحكومة، حيث تمّ فتح بحث تحقيقي في المسألة، وإيقاف أعوان ومسؤولين عن العمل وإبعاد أخرين، وفق تصريحه.

وأكدّ المتحدّث، أنّ عملية التنصت شملت وزراء ورجال أعمال وشخصيات وطنية، مرّجحا أنّ عملية التنصت لم تكن لفائدة الوزارة، إنمّا للحساب الشخصي للموظفين، ربما لصالح أطراف أجنبية أو لابتزاز رجال أعمال، وهو ما أثبته بعض رجال الاعمال الذين تولى أحدهم تقديم شكاية في الغرض، بحسب قوله.

وقال الشواشي، إنّ تطبيقة الواتساب التي كانت تستعمل من قبل الوزراء ومسؤولي الدولة باعتبارها آمنة، لم تعد كذلك بعد جلب تجهيزات متطورة للتنصت على المحادثات المتبادلة فيها، لافتا أيضا إلى عودة ما يعرف بالبوليس السياسي للتجسس على اجتماعات المعارضين لرئيس الجمهورية، مبرزا انّه تمّ التعرف عليهم من خلال هيئتهم، بحسب تعبيره.

ومن جهته، أكدّ الناطق الرسمي الأسبق باسم وزارة الداخلية هشام المؤدب، وجود عمليات تنصت بوزارة الداخلية، معلنا عن محاولة وزير الداخلية توفيق شرف الدين عند تعيينه أوّل مرة إرجاع المدير العام السابق بالمصالح الفنية المتهم في هذه القضية إلى منصبه بعد استبعاده من قبل هشام المشيشي بصفته وزيرا للداخلية في حكومة الفخفاخ، وأنّه أعيد اليوم إلى الوزارة من أجل تنفيذ هذه المهمة، وهو ما ترفضه إطارات عليا بالداخلية، خاصّة وأنّ التنصت طال حتى المدير العام للأمن الوطني سابقا كمال القيزاني، الذي حرّك الملف ضدّ المدير بالمصالح الفنية، على حدّ إفادته.

وتوّقع المؤدب، أنّ رئاسة الجمهورية ترغب في إعادة المدير السابق بالمصالح الفنية لمنصبه لتقديم ذات الخدمات إليها، بحسب قوله.

وأفاد المدير العام للأمن الوطني سابقا كمال القيزاني، للإذاعة، بأنّه لم يتقدّم بشكاية باسمه الخاص، إنما أحال معطيات في إطار شبهة، نافيا حجز معدات كما تم ترويجه.

ويذكر أن وزير الداخلية الأسبق هشام المشيشي قرر يوم 6 جوان الماضي إبعاد جميع مديري المصالح والإدارات التابعين للإدارة العامة للمصالح الفنية، وذلك بنقلتهم مع الإبقاء على مديرها العام، على خلفية فتح بحث اداري بالتوازي مع تحقيق قضائي أثبت وجود تجاوزات صلب الإدارة العامة للمصالح الفنية فيما بات يعرف بقضية التنصت. 

{if $pageType eq 1}{literal}