Menu

النابتي: الإصلاح يتوّقف اليوم على المحاسبة ولا يمكن تنظيم انتخابات قبلها


سكوب أنفو-تونس

اعتبر القيادي بحزب التيار الشعبي محسن النابتي، أنّ 25 جويلية حدث فاصل في تاريخ تونس، وفتح الأفق للتونسيين لاستعادة وطنهم وكرامتهم ومقدراتهم، وأيضا مسار كامل لأهداف نادى بها الشعب، أبرزها التخلص من حكم ما وصفها بالعصابات.

وقال النابتي، في حديث لسكوب أنفو، اليوم الأربعاء، "لقد تأكد اليوم أنّنا كنّا تحت حكم عصابة حقيقية سيطرت على جميع المجالات"، معتبرا أنّ إزاحتها من الحكم مثّل ضربة قاصمة لها، حتّى نتمكن من محاسبتها ثمّ القيام بالإصلاحات المطلوبة".

وأكدّ المتحدّث، أنّ الإصلاح من داخل منظومة الفساد والإرهاب والتمكين والهيمنة غير ممكن، لذلك مثلّت 25 جويلية الحلّ من خارج هذه المنظومة، مبرزا أنّ الخطوة الأولى تمثلت في إزاحتهم من الحكم، في انتظار الخطوة الثانية وهي محاسبتهم، على حدّ قوله.

وبيّن القيادي بالتيار الشعبي، أنّ المحاسبة غير ممكنة في ظلّ الوضعية التي كان عليها القضاء التونسي طيلة هذه السنوات، قائلا، "والمؤشرات على ذلك تجلّت في ملّف قضية الفقيد لطفي نقض، بعد صدور حكم ضدّ المتهمين بعدم سماع الدعوى في حقّهم عندما كان القضاء في قبضتهم، واصفا ذلك بالفضيحة الكبرى، بحسب تعبيره.

واعتبر المتحدّث، أنّ الحكم في قضية سحل وقتل نقض، جلب معه الشعور بالارتياح، معتبرا أنّه مؤشر إيجابي على بداية الانفراج، مستحضرا أيضا الحكم في قضية مدرسة الرقاب على المتهم بعد إخلاء سبيله في البداية، وأيضا قضية بيع الجنسية التونسية التي وصفها بالاستباحة للأمن القومي، لافتا إلى أنّه مع ذلك لازال الجميع ينتظر فتح الملفات الكبرى التي ستغيّر المشهد السياسي برمتّه على غرار ملّف الاغتيالات والإرهاب وشبكات التسفير التي حولت تونس لوكر تبييض أموال، وأيضا ملّف 'اغتيال' الاقتصاد وتدميره في فترة حكم 'إخوان تونس'، معتبرا أنّ ذلك يتطلّب محاسبة للكشف عن المتسبب في هذه الجريمة، بحسب تصريحه.

وقال النابتي، أنّ الإصلاح السياسي يتوّقف اليوم على المحاسبة، والتي بدورها رهن تحرير القضاء وإصلاحه، لأنّه في ظل قضاء مخترق ويعمل وفق أجندة سياسية لا يمكن الحديث عن محاسبة، داعيا إلى ضرورة تكامل أجهزة الدولة وتحمّل مسؤوليتها في هذه المرحلة التاريخية لتحقيق محاسبة شاملة دون انتقائية، والتخلّص من ثقافة الإفلات من العقاب التي كرستها منظومة الحكم السابقة، بحسب تعبيره.

وأكدّ القيادي بالتيار الشعبي، أنّه لا يمكن الذهاب لانتخابات جديدة دون محاسبة الفاسدين والذين أجرموا في حق الشعب، لافتا إلى من يتحدث عن انتخابات في ظرف أشهر، هو فقط يبحث عن المحافظة على وجوده وإعادة تموقع وإنتاج نفسه داخل الدولة، مشدّدا على ضرورة أن تسبق المحاسبة أي عملية انتخابية لاحقة، أو سيتم إنتاج المأساة نفسها، على حدّ تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}