Menu

صحيفة: لعنة الشقوق تعصف بفريق رئيس الجمهورية.. لمن الحسم؟


سكوب أنفو-تونس

نشرت صحيفة الشارع المغاربي الأسبوعية اليوم الثلاثاء، مقالا تحدّثت فيه عن الصراعات الداخلية التي رجّحت أنّها ستعصف بما تبقى من استقرار دولة تعيش أحلك فتراتها وأدق أزماتها الاقتصادية والمالية قد تزيد من تعميقها ما أسمتها بلعنة الشقوق، التي ضربت فريق الرئيس وجرت كبار المسؤولين إلى الاصطفاف إما وراء وزير الداخلية أو مديرة الديوان الرئاسي، ما فتح الباب أمام تصفية حسابات قد تكون منعرجا في مسار ما بعد 25 جويلية.

واعتبرت الصحيفة، أنّ مواقع التواصل الاجتماعي خاصة 'الفايسبوك' تحوّلت إلى حلبة صراع مفتوح بين شقوق فريق رئيس الجمهورية قيس سعيد، تقودها صفحات تعد بالمئات تتداول وثائق رسمية للدولة تسرّب إليها دون حسيب أو رقيب، وتديرها 'أدمينات' في اتصال مباشر مع فاعلين بارزين في محيط الرئيس، يتلقون منهم المعلومات والتعليمات ما حوّلهم إلى ما يشبه الموظفين بالرئاسة.

ولفتت الشارع المغاربي، إلى أنّ حادثة إقالة المكلفة بالاتّصال في القصبة بعد والاعلان عن الإقالة وأسبابها من قبل صفحات فايسبوكية، أخر الدلائل على العالقة المسترابة التي تجمع أطرافا نافذة في محيط الرئيس بصفحات باتت مشاركة في إدارة الشأن العام.

وبيّنت الصحيفة، أنّ المعطيات اليوم انقلبت على ضوء انقسام محيط الرئيس إلى شقيّن الأوّل تابع بوزير الداخلية توفيق شرف الدين والثاني لمديرة الديوان نادية عكاشة، حيث يصنّف الأوّل بابن المشروع وأحد رواده باعتباره كان ناشطا في سعيد ورئيسا لتنسيقيتها بسوسة، وأيضا يُوصف بالقريب من العائلة وخاصة من شقيقة حرم رئيس الجمهورية زميلته في المحاماة، في حين تتقاسم نادية عكاشة مع سعيّد المهنة، وتعتبر من الوافدين الجدد بالنسبة لأصحاب المشروع الذين باتوا محلّ حظوة رئاسية منذ إجراءات 25 جويلية المنقضي.

 ووفق ذات المصدر، فقد انطلق الحديث عن الصرّاع بين عكاشة وشرف الدين انطلق الحديث عن الرصاع بني الثنائي عكاشة، منذ إقالته من وزارة الداخلية من قبل هشام المشيشي، حيث كان يُمثل تهديدا لنفوذ مديرة الديوان في القصر الرئاسي، خاصّة بعد تمكنّها من إبعاد كل من يُنافسها على هذا النفوذ وكانت الحصيلة مغادرة أكثر من 10مستشارين يُحملونها مسؤولية مغادرتهم مؤسسة الرئاسة.

وأوردت المقال، أنّ الخطير فيما يتناقل عن الصراع داخل فريق قيس سعيد هو توظيف أجهزة الدولة تماما مثلما كان الحال في عهد مضى، خاصّة بعد تسريب وثائق بعض منها رسمية وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت وزارة الداخلية إلى أحد أهم مسارح هذا الصراع الذي يقول مصدر كان فاعلا فيها للصحيفة، "أنّها كلفت الدولة خسارة عدد من أهم كفاءاتها، مذكرا بإبعاد سمير الطرهوني بتعلة أنّه محسوب على نادية عكاشة"، متابعا، "الصرّاع اليوم في ظاهره بين نادية عكاشة وتوفيق شرف الدين، لكنه في حقيقة الأمر هو بين 'لوبيات' اخترقت الثنائي وأعادت التموقع لتصفية حساباتها".

وأكدّ المقال، أنّ المعطيات تشير في هذا السياق إلى أنّ الوزير الأسبق للداخلية لطفي إبراهم هو أحد كبار مستشاري شرف الدين غير المعلن عنهم، والذي تمّت إقالته من قبل رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، وفي المقابل يعمل الشاهد في الدوائر الضيقة للمديرة الديوان، "الأمر الذي ينفيه البعض ويؤكده البعض الأخر ممّن يشددون على أنّ الشاهد في تنسيق مستمر مع عكاشة، وأنّه التقى سعيد في مناسبتين بعد 25 جويلية، كما يذهب أصحاب رواية هذا التنسيق إلى حدّ تبنى سردية أن احتدام الصراع بين عكاشة وشرف الدين غذّته الأطراف الفاعلة في محيطهما وهما الشاهد ولطفي ابراهم، وأنّ ما يحصل اليوم هو محاولة من كل طرف لحماية نفسه وجماعته والعودة للمشهد السياسي وهو ما يفسره تداول خبر تعيين مرتقب لصابر العجيلي القيادي الأمني الذي سجن ظلما في  إطار ما سمي بالحرب على الفساد.

  

{if $pageType eq 1}{literal}