Menu

في مسيرة "المنع": سعيّد يغرس الزيتون ليحصد التفرقة


سكوب أنفو-إسكندر صكّوحي

منع من العبور إلى ساحة باردو، تفتيش للمتظاهرين، غلق كلّ المنافذ إلى ساحة البرلمان، منع من التنّقل والتظاهر، بلاغات وزارة الداخليّة وتذبذبها في رصد أعداد المشاركين..، كلّها وغيرها كانت ميزة ما شهدته تونس، أمس الأحد 14 نوفمبر 2021، في مسيرة لحملة "مواطنون ضدّ الانقلاب".

لا يمكن لرئيس دولة أو مسؤول سياسي تقسيم الشعب أو نفي تلك الصفة عن فئة منه، لا لشيء إلاّ لأنّهم صرخوا بوضوح أن دواء الديمقراطية لا يكون إلا بأدوات الديمقراطية وليس التفرد بالحكم، وبالحوار وليس بالقنابل المسيلة للدموع والمنع من التنقّل و التظاهر، وبالتشارك لأنه ليس من حق أي كان أن يقرر مصيرهم، لأنه يعتقد أن له الحق في التفكير نيابة عنهم.  

"رئيس الدولة أعاد تونس لدولة البوليس وقمع حق المواطن في الاحتجاج والتعبير"، هذا ما قالته رئيسة المرصد الدولي لحقوق الإنسان، ريم حمدي، أمس في المسيرة، معلنة أنه جرى رصد تجاوزات تمثلت بمنع المحتجين من التنقل والتظاهر و أن المرصد يعد تقريرًا يوثق التجاوزات بغرض إرساله للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

دخول اتّحاد الشغل على خطّ الصراع ربما لن يحسم الأمر أكثر ممّا سيزيده تعقيدا، فاليوم لا يختلف اثنان من أنّ بودر التفرقة والفصل بين معارضي الرئيس وقرارته ومؤيدين له ولإجراءات 25 جويلية، لكنّ أمين عامّ الاتّحاد لم يبرح مكانه في تعديل البوصلة نحو مساندة قيس سعيّد، حتى وان تبدو ليست بالمساندة المطلقة، فالمكالمة الهاتفيّة التي بادر بها الطبوبي، ظهر أمس، طلب فيها من رئيس الجمهوريّة التعجيل في تطبيق مخرجات مسار 25 جويلية "ليكون فعلاً فرصة تاريخية للقطع مع عشرية غلب عليها الفشل".

الخوف كلّ الخوف من أن يسود شبح التفرقة وانقسام أفراد الوطن الواحد وتزيد تنبؤات بعض المتابعين والمحلليّن للشأن العام من حدوث تناحر أهلي في بلد، قسمت ظهره قشة التآكلات الاقتصاديّة والماليّة.   

 

{if $pageType eq 1}{literal}